سوريا تكافئ ايران باعفاء وارداتها النفطية من الرسوم الجمركية

تذليل للحصار الغربي

دمشق - ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان مجلس الوزراء اقر في جلسته الثلاثاء "اعفاء مواد المازوت والفيول والغاز المستوردة حصرا من ايران من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الاخرى حتى غاية 30 حزيران/يونيو 2013".

وتشهد البلاد نقصا حادا في عدد من المشتقات النفطية منذ اشهر بسبب النزاع الدامي المستمر منذ اكثر من سنتين، ما ادى الى ازمة اقتصادية خانقة.

ويعتبر خبراء ان دمشق تحاول بهذه الخطوة الوفاء باحتياجاتها من النفط وفي نفس الوقت تشتري نفط حليفتها الكاسد.

فقد تراجع انتاج النفط في سوريا بشكل كبير منذ بدء الاضطرابات في البلاد في منتصف آذار/مارس 2011.

وحصلت حوادث تفجير عدة استهدفت بنى تحتية في سوريا نسبتها السلطات الى "مجموعات ارهابية مسلحة"، وطالت انابيب لنقل النفط في محافظتي دير الزور (شرق) وحمص (وسط) ومدينة بانياس الساحلية.

كما تعزو السلطات ازمة المحروقات الى صعوبة نقل المشتقات النفطية بين المدن، اضافة الى اعمال تخريب وسطو على الصهاريج المحملة بالوقود.

بالاضافة الى ذلك، اقر الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة سلسلة عقوبات على سوريا تتناول تصدير واستيراد النفط والمشتقات البترولية على خلفية قمع الحركة الاحتجاجية من جانب النظام.

وكانت سوريا تنتج نحو اربعة آلاف برميل من النفط يوميا قبل بدء النزاع، وتراجع الانتاج الى نحو النصف وبات يستخدم في غالبيته للاستهلاك المحلي.

وتعتبر ايران من ابرز داعمي نظام الرئيس بشار الاسد الاقليميين.

على صعيد اخر، يواجه الدينار العراقي هبوطاً سريعاً في قيمته، حيث ارتفع سعر الدولار الأميركي مسجلاً 1270 ديناراً لدولار الواحد، مقابل 1220 ديناراً في منتصف مارس/أذار.

ويعزو هذا التدهور الكبير بشكل رئيسي الى تهريب العملة الصعبة (الدولار) إلى سوريا وإيران اللتين تعانيان من عقوبات اقتصادية تسببت في شح العملة الصعبة لديهم، وهذا يعد واحد من أهم أسباب زيادة الطلب على الدولار بالعراق، وبالتالي تراجع سعر صرف الدينار العراقي.