سوريا : تقرير ميليس بيان سياسي موجه ضد دمشق

سوريا في ورطة

دمشق - أكد وزير الاعلام السوري مهدي دخل الله اليوم الجمعة في تصريح لقناة "الجزيرة" القطرية ان تقرير لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري "بيان سياسي موجه ضد سوريا" و"منحاز الى جهة معينة".
وهذا اول رد فعلي سوري رسمي على التقرير الذي سلمه رئيس لجنة التحقيق الدولية ديلتيف ميليس الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس وخلص الى تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في الجريمة.
واوضح الوزير السوري "لم اطلع على النص الرسمي لكن ما سمعناه من وسائل الاعلام يظهر ان التقرير مسيس 100%. هو بيان سياسي موجه ضد سوريا" مشددا على ضرورة انتظار التوضيحات للرد.
واعتبر ان "التقرير منحاز الى جهة معينة، جهة تريد اتهام سوريا بكل شر في هذا العالم".
واوضح ان التقرير "يستند الى مجموعة من روايات بعض الشهود المعروفين بمواقفهم المعادية لسوريا. روايات تسيء بسيادة سوريا من دون وجود دلائل وقرائن".
واضاف "كنا نتمنى ان يكون تحقيقا بالمعنى المهني للكلمة الا يكون نغما في الجوقة السياسية المعادية لسوريا" متابعا "المحقق يجب ان يكون حرفيا ومهنيا ويستند الى القرائن والدلائل".
ورأى ان "الاتهامات خطيرة قد تكون لها انعكاسات خطيرة ذات طابع سياسي" مشددا "لا يمكن كتابة اي تقرير من دون اثباتات".
واعتبر دخل الله "هناك موقف مسبق معاد لسوريا وللاسف هذا الموقف رأى تعبيرا له في هذا التقرير" موضحا "نريد تقريرا نزيها موضوعيا يشير الى الامور باسمائها من اجل التوصل الى الحقيقة".
واوضح "لا ارى اننا اقرب الى الحقيقة على العكس" ورأى ان ذلك "ضد مصالح لبنان وسوريا والاستقرار في المنطقة".
وخلص تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة في اغتيال رفيق الحريري الى تورط مسؤولين امنيين سوريين ولبنانين كبار في هذه العملية.
وقتل رفيق الحريري في وسط بيروت في عملية تفجير ادت الى مقتل عشرين شخصا آخر ونسب العديد من اللبنانيين هذه الجريمة الى سوريا التي كانت تهيمن بلا منازع على لبنان منذ العام 1990 فيما واصلت سلطات دمشق التأكيد على انها لا علاقة لها بالاغتيال.
واضطرت سوريا بضغط الشارع اللبناني والاسرة الدولية بعد الاعتداء الى سحب قواتها من لبنان وقد انجزت هذا الانسحاب في نهاية نيسان/ابريل.