سوريا تضع طائراتها تحت حماية الصواريخ الروسية

الاستنجاد بحماية الكرملين

دمشق - نقل النظام السوري طائراته الحربية إلى مطارات قريبة من قاعدة حميميم الروسية، بهدف وضعها تحت حماية الصواريخ المضادة للأهداف الجوية تحسبا لهجمات مشابهة للقصف الأميركي الأخير الذي استهدف قاعدة الشعيرات الجوية على خلفية هجوم كيماوي في خان شيخون اتهم النظام السوري بارتكابه.

وذكرت قناة "سي إن إن" التلفزيونية الأميركية الأربعاء عن مصادر عسكرية في الولايات المتحدة أن "سوريا قامت بنقل معظم أو كل طائراتها العسكرية" إلى المنطقة المحيطة بالقاعدة الروسية في حميميم.

وأضافت أن السلطات السورية تميل إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة ودول التحالف ستحاول الامتناع عن شن هجمات في محيط القاعدة الروسية، لأن هذا الأمر يمكن أن يشكل استفزازا مباشرا لموسكو.

ويوجد في القاعدة العسكرية الروسية حسب ذات المصدر منظومات مضادة للطائرات متطورة من طراز "اس 400" تابعة للجيش الروسي.

وأدى هجوم بالغاز السام في مدينة خان شيخون أُلقي فيه بالمسؤولية على الحكومة السورية، إلى مقتل عشرات الأشخاص ودفع الولايات المتحدة لشن هجوم بصواريخ موجهة (كروز) على قاعدة جوية سورية ردا على ذلك.

وكان هذا أول هجوم مباشر تشنه الولايات المتحدة على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع.

ونفت دمشق بالمطلق أي علاقة لها بالهجوم. وقالت مع موسكو أن الطيران السوري قصف مستودع أسلحة لمقاتلي المعارضة كان يحوي مواد كيميائية. وشددت على أنها سلّمت كامل الترسانة الكيميائية التي كانت بحوزتها وتمّ نقلها إلى خارج البلاد تحت إشراف ورقابة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وخففت دمشق من خطورة الهجوم الأميركي مؤكدة أنه لم يلحق أضرارا كبيرة بالطائرات الراسية بالقاعدة الجوية.

لكن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، صرح في أعقاب الهجوم الصاروخي على قاعدة الشعيرات الجوية في محافظة حمص أن 20 بالمئة من طائرات الجيش السوري قد تضررت. وقال ماتيس، إن "سلاح الجو السوري ليس في حالة جيدة".

وأعلنت واشنطن عن إمكانية لجوءها لشن هجوم ثان في حال تم استخدام أسلحة كيماوية مرة أخرى. وأوضح ماتيس أن "على النظام السوري أن يفكر جيدًا قبل أن يعمل بتسرع ضد القانون الدولي. وإذا استخدم الأسد الكيماوي ثانية، فسوف يدفع ثمنا باهظًا".