سوريا ترفض فتح مواقعها العسكرية للمراقبين النوويين

تفتيش الوكالة الدولية للطاقة عادة ما يطال كل ما هو محل شبهة

فيينا - اعلنت سوريا الجمعة انها ستتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنها شددت على ان ذلك يجب الا يتم على حساب امنها القومي كما افاد المندوب السوري امام المؤتمر العام للوكالة المنعقد في فيينا.

وقال رئيس لجنة الطاقة الذرية السورية ابراهيم عثمان متحدثا خلال المؤتمر العام لوكالة الطاقة الذرية "اود التشديد على ان حكومتي تتعاون بشفافية تامة مع (وكالة الطاقة الذرية) وسنستمر في هذا الخط".

واضاف "غير ان هذا التعاون لن يكون باي من الاحوال على حساب الكشف عن مواقعنا العسكرية او تهديد امننا القومي".

وتتحقق وكالة الطاقة من مزاعم بان سوريا كانت تبني منشأة نووية في موقع الكبر الصحراوي النائي شمال شرق سوريا الى ان دمرته مقاتلات اسرائيلية في ايلول/سبتمبر 2007.

ونفت دمشق كل هذه المزاعم ووصفتها بانها "سخيفة" مؤكدة ان الغارة استهدفت مبنى عسكريا مهجورا.

وفي حزيران/يونيو سمحت سوريا لفريق من ثلاثة اعضاء من الوكالة الدولية بزيارة موقع الكبر.

واتهمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون سوريا خلال المؤتمر العام لوكالة اطاقة بالتلكؤ في التجاوب مع تحقيق الوكالة.
وقال عثمان بهذا الصدد مخاطبا الجمعية الجمعة "لقد استمعنا باسف الى تصريحات من بعض الدول تدعونا الى مزيد من الشفافية والتعاون مع الوكالة".

واضاف "اود التذكير هنا بما قاله المدير العام (للوكالة محمد البرادعي) ونائبه (اولي هاينونن) .. وهو حرفيا ان سوريا تعاونت والتزمت بتطبيق الاجراءات المتفق عليها مع الوكالة".

وكان البرادعي اعتبر خلال اجتماع لهيئة حكام الوكالة الاسبوع الماضي ان سوريا تعاونت بشكل "جيد" حتى الان، كاشفا ان التحقيق تأخير بسبب اغتيال محاور الوكالة في سوريا.

وقال خلال اجتماع مغلق "ان السبب خلف تأخر سوريا في تقديم معلومات اضافية هو ان محاورنا في سوريا اغتيل".

واوضح البرادعيان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تزال تتحقق من عينات اتخذت من الموقع لكن المفتشين لم يجدوا أي "مؤشرات" تدل على وجود اي مواد نووية.

غير انه أشار الى ان سوريا لم تستجب حتى الآن لطلبات اضافية قدمتها الوكالة لمقابلة افراد وزيارة مواقع والحصول على معلومات اخرى.