سوريا ترفض اتهامات بوش

الهوة تتسع بين دمشق وواشنطن

دمشق - رفضت مديرة دائرة الاعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية بثية شعبان الثلاثاء الاتهامات التي وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش امس لدمشق بايواء ارهابيين واعتبرتها "ضغوطا" تمارس على سوريا.
وقالت بثينة شعبان ان اتهامات بوش "ليست جديدة" واضافت اننا "في سوريا معتادون على هذه التهديدات ولا نرغب في الرد عليها لانها جزء من ضغوط مستمرة قديمة جديدة" تمارسها الولايات المتحدة على سوريا.
وربطت الناطقة هذه الضغوط بموقف سوريا الذي قالت انه "معلن وواضح فطالما هناك احتلال في اي مكان في العالم سوف يكون هناك مقاومة" في اشارة الى المقاومة الفلسطينية.
وقالت "مثل هذه الضغوط لن تؤثر على مواقف سوريا" مضيفة "الاميركيون يعرفون اكثر من غيرهم موقف سوريا من الارهاب وكيف تعاونت في مكافحة الارهاب الدولي وان سوريا كانت ربما اول بلد في العلام يدعو لعقد مؤتمر دولي لتعريف ومكافحة الارهاب".
وكان مسؤولون اميركيون اشادوا بتعاون دمشق في ملف المشتبه في انتمائهم الى القاعدة بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
واضافت بثينة شعبان "لكن الخلاف الاساسي هو ان سوريا لا يمكن ان تعتبر النضال الفلسطيني من اجل الحرية والاستقلال ومن اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي ارهابا لان ميثاق الامم المتحدة اعطى الشرعية للشعوب التي تعاني من الاحتلال ان تقاوم هذا الاحتلال".
وخلصت الى القول "لا بد من التوصل الى صيغة نتفق فيها على هذا الامر" مضيفة "هناك خلاف جوهري حول هذه النقطة".
وقد اثنى بوش الاثنين على رئيس الوزراء الفلسيطني محمود عباس ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون لما يتميزان به من "روح القيادة والشجاعة" معتبرا ان "الوقت حان لكي تدعم حكومات الشرق الاوسط جهود هذين الرجلين في مكافحتهما للارهاب بكل اشكاله. يشمل ذلك حكومتي سوريا وايران".
واضاف "اليوم تواصل سوريا وايران ايواء ومساعدة ارهابيين. هذا التصرف غير مقبول على الاطلاق وعلى الدول التي تدعم الارهاب ان تواجه الحساب".
ومنذ نهاية الحرب على العراق طلبت واشنطن مرارا من الرئيس بشار الاسد مكافحة الحركات الفلسطينية المتشددة التي تتخذ من دمشق مقرا لها ولا سيما حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي التي تعتبرهما خطرا على استئناف عملية السلام مع اسرائيل.
واكدت سوريا ان هذه الحركات ليست سوى مكاتب صحافية في اراضيها وانها اغلقت منها عشرة.