سوريا تدعم مساعي الجامعة العربية بشأن لبنان

بيروت
سوريا تريد لبنان مستقراً

قال مبعوث سوداني إن الجامعة العربية نالت الاثنين الدعم السوري اللازم لمساعيها لانهاء الازمة بين الحكومة اللبنانية المدعومة من الغرب والمعارضة بقيادة حزب الله التي نظمت تظاهرة ضخمة شارك فيها مئات الالاف في وسط بيروت.

وقال مصطفى اسماعيل مبعوث الجامعة العربية انه تبلغ موافقة من حيث المبدأ من الفرقاء في لبنان، وشدد على ضرورة "ان لا يكون هناك غالب او مغلوب".

وقال مصطفي اسماعيل المستشار الرئاسي السوداني عقب محادثاته مع الرئيس بشار الاسد في دمشق "تأكدت من الاخوة في سوريا انهم مع الوفاق اللبناني ومع ما يتفق عليه اللبنانيون وانهم يدعمون المساعي التي نقوم بها".

ووصل في وقت لاحق الى بيروت وبدأ محادثات مفصلة مع قادة لبنانيين متنافسين. وسينضم اليه عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية الثلاثاء.

ودعم سوريا لأي مساع للوساطة ينظر اليه على انه ضروري لايجاد اي تسوية سياسية في لبنان، وعلى الرغم من أن سوريا سحبت قواتها قبل اكثر من 18 شهرا ما زالت دمشق تتمتع بنفوذ سياسي على مجموعات كثيرها اشدها قوة حزب الله.

وحضر مئات الالاف من المحتجين اجتماعا جماهيريا في وسط بيروت الاحد للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تمنح حزب الله وحلفاءه المسيحيين والمسلمين دورا رئيسيا في الحكومة.

ورفض فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني المدعوم من الغرب وحلفاؤه المناهضون لسوريا مطالب المعارضة قائلين إن حزب الله يريد أن يضع لبنان تحت وصاية سوريا وايران ولكن السنيورة دعا من جديد الاحد الى حوار لانهاء هذه الازمة.

وصرح موسى لصحيفة النهار اللبنانية بأنه سيقطع زيارته لواشنطن ويعود الى لبنان لاجراء محادثات.

وقال موسى الذي تحدث هاتفيا السبت مع السنيورة ونبيه بري رئيس البرلمان وهو حليف لحزب الله انه لن يحكم على شيء قبل ان يرى شيئا ملموسا أمامه.

وقال اسماعيل في تصريحات لقناة العربية التلفزيونية الفضائية من دمشق إن الاقتراح يشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجازة تشكيل محكمة دولية اقترحتها الامم المتحدة لمحاكمة المشتبه باغتيالهم رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري العام الماضي واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

وقالت مصادر سياسية لبنانية إن اسماعيل وموسى سيواجهان صعوبة ليس فقط في جعل كل الاطراف توافق على القضايا المختلفة وانما ايضا على تسلسل تنفيذها.

وكان حزب الله اتهم السنيورة وبعض حلفائه بانهم كانوا يتمنون ان تسحق اسرائيل حزب الله خلال 34 يوما من الحرب في الصيف الماضي.

واتهم السنيورة حزب الله بمحاولة القيام بانقلاب عقب حربه مع اسرائيل وحذر معلقون من أن الازمة المتفاقمة قد تتحول لاعمال عنف واسعة النطاق في بلد ما زال يحاول إعادة بناء نفسه بعد الحرب الاهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.

وفي حين أن الحرب الاهلية الاخيرة بدأت بشكل اساسي كقتال بين ميليشيات اسلامية ومسيحية فان الصدع الاساسي يوجد الان بين الطائفتين السنية والشيعية في لبنان.

وقتل محتج شيعي وأصيب عدة أشخاص في حوادث اطلاق نار وأعمال شغب واشتباكات بين أنصار الجانبين خلال الاسبوع الماضي.