سوريا تحذر: سوف نستخدم حقنا في الرد بكل الوسائل

دمشق - من رويدا مباردي
تغير في اللهجة

بعد ستة ايام من الغارة الاسرائيلية على موقع قرب دمشق اكدت سوريا السبت رغبتها في تجنب التصعيد العسكري مع اسرائيل مؤكدة في الوقت نفسه انها سترد في حال تعرضت لهجوم اسرائيلي جديد.
وقالت بشرى كنفاني مديرة الاعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية "نامل ان لا تكرر اسرائيل عدوانها والا فان سوريا سوف تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس باستخدام كافة الوسائل المتاحة اذا ما تعرضت لاعتداءات اسرائيلية جديدة".
واضافت "ان حق الدفاع عن النفس حق مشروع لكل الدول" واكدت "نامل ان نتمكن جميعا من تجنب التصعيد".
وكانت الغارة الجوية الاسرائيلية على عين الصاحب ( 15 كم شمال غرب العاصمة دمشق) الاحد اول عملية من هذا القبيل منذ 1974. واكدت السلطات الاسرائيلية انها هاجمت معسكرا لتدريب عناصر حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية التي تبنت عملية حيفا الفدائية التي اسفرت عن سقوط عشرين قتيلا.
لكن كنفاني كررت ان "هذا العدوان (الاسرائيلي) طال موقعا مدنيا مهجورا وقد لقي ادانة واسعة على جميع المستويات العربية والاقليمية والدولية" واضافت "لانه مهجور لم تقع خسائر كبيرة في الارواح. معلوماتي ان هناك شخص واحد جريح".
لكنها اقرت بان المكان "كان في السابق موقعا عسكريا فلسطينيا ثم ترك".
وقد رفعت سوريا الامر الى مجلس الامن الدولي الذي لم يتمكن من المصادقة على مشروع قرار يدين الغارة الاسرائيلية بسبب معارضة الولايات المتحدة.
واعقبت الغارة الاسرائيلية الاربعاء مصادقة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس على مشروع قانون "محاسبة سوريا" الذي ينص على توقيع عقوبات على دمشق المتهمة بدعم الارهاب.
ويحظر هذا القانون في حالة اقراره الصادرات والاستثمارات الاميركية في سوريا ويخفض التمثيل الدبلوماسي للولايات المتحدة في دمشق وفرض قيودا على تنقلات الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة.
وقالت المسؤولة السورية "ان ما يسمى بقانون محاسبة سوريا الذي اقرته لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الاميركي مؤخرا يشكل خسارة سياسية واقتصادية كبيرة للولايات المتحدة الاميركية وللشركات والاستثمارات الاميركية".
واضافت "ان الولايات المتحدة الاميركية هي الخاسر الاكبر من جراء هذا القانون ولاسيما انها دولة عظمى وراعية لعملية السلام في الشرق الاوسط التي تعتبر سوريا احد اطرافها الى جانب ان الولايات المتحدة ومن خلال هذا القانون ترجع عملية السلام في المنطقة الى نقطة الصفر وتلحق الضرر بكل الجهود التي بذلت من اجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة".
واتهمت كنفاني مجموعات اميركية تعمل لصالح اسرائيل بالوقوف وراء هذا المشروع.
واضافت "نحن نجري اتصالاتنا ويبدو في الكونغرس ان هناك نشاطا قويا لاسرائيل يفوق نشاطنا" واكدت "ان اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة اقوى لوبي عرفته اميركا وربما هو اقوى لوبي في العالم ويجب ان نلاحظ الحقائق ونتصرف على اساسها".
واكدت المتحدثة "ان الاتصالات بين سوريا والولايات المتحدة لم تنقطع تماما غير انها تشهد توترا في هذه المرحلة ولم تكن على تلك الحال منذ سنوات" مؤكدة على "ضرورة ان تاخذ الولايات المتحدة موقفا بناء ازاء ذلك وان تحافظ على اتصالاتها مع سوريا دون انقطاع".