سوريا تتوقع دخول سبعة ملايين سائح عام 2010

دمشق - من طلال الاطرش
سائحون المان يمرون بالقرب من تمثال صلاح الدين وسط دمشق

تتوقع سوريا دخول سبعة ملايين سائح عربي واجنبي الى البلاد مع عائدات سياحية من خمسة مليارات دولار سنويا في 2010 للتعويض عن تراجع قطاعها النفطي، بحسب مؤشرات رسمية.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير السياحة سعد الله آغا القلعة قوله الجمعة ان "اكثر من سبعة ملايين سائح سيوفرون عائدات سنوية تقارب خمسة مليارات دولار" لسوريا في 2010.
وكان الوزير السوري يتحدث خلال مؤتمر حول "الاستثمار السياحي في سوريا" عقد في 26 و27 نيسان/ابريل في دمشق. وضم المؤتمر رجال اعمال ومصرفيين وشركات ناشطة في مجال الفنادق والتامين في عدد من الدول.
يذكر ان القطاع النفطي احد ابرز موارد العائدات الخارحية لسوريا التي كانت تنتج 600 الف برميل يوميا في 1996، دخل مرحلة التراجع اذ لم يعد الانتاج يتجاوز 450 الف برميل في اليوم في 2005، نصفها مخصص للتصدير.
وبحسب توقعات رسمية، فان سوريا ستصبح مستوردة للمحروقات في 2015.
وفي المقابل، يتمتع القطاع السياحي الذي لم يستثمر بشكل كاف حتى الان، بقدرة انمائية كبيرة، بحسب المستثمرين.
وقد زادت العائدات السياحية بنسبة 57% في 2004 مقارنة بـ2003، وبلغت 2.2 مليار دولار في 2004، اي 9% من اجمالي الناتج الداخلي، مقارنة بـ 1.4 مليار دولار في 2003.
وقال رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري ان سوريا اطلقت في 2005 مشاريع سياحية بقيمة 3.2 مليارات دولار، تضاف الى تلك التي اطلقت في 2004 بقيمة 3.9 مليارات دولار.
وقال عطري ان "الحكومة تبنت سلسلة اجراءات مهمة في اطار الخطة الخمسية العاشرة التي تهدف الى جعل سوريا وجهة سياحية مركزية ذات طابع اقليمي ودولي".
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري ان الحكومة تتوقع توفير 150 الف فرصة عمل في القطاع السياحي" بحلول 2010.
واضافة الى المنتجعات السياحية ومدن الاصطياف والمدن التاريخية مثل دمشق عاصمة الامويين، تقدم سوريا لزوارها عددا كبيرا من المواقع الاثرية التاريخية مثل موقع اوغاريت الفينيقي حيث تم اكتشاف اول ابجدية في العالم وموقع تدمر الاثري الروماني الاهم في الصحراء السورية او "قلعة الحصن" التي بناها الصليبيون.
ومنذ سنوات، بدا القطاع السياحي الذي لم يحظ بالاهتمام لفترة طويلة، يثير اهتمام السلطات التي تريد ان تجعل منه قطاعا جذابا للمستثمرين المحليين والاجانب.
واثر تدشين فندق "فور سيزنز" الفخم اخيرا في دمشق وفندق "شيراتون" في حلب، وضعت السلطات حجر الاساس الخميس لمجمع "انترادوس" السياحي الجديد في مدينة طرطوس الساحلية.
وعلى الامد الطويل، تؤكد السلطات السورية انها تعتزم اطلاق مشروع ضخم يتطلب استثمار 15 مليار دولار عند سفح جبل حرمون، اعلى قمة في سوريا (2814 مترا) في هضبة الجولان المحتلة على مثلث الحدود مع اسرائيل ولبنان.
وشهد النشاط السياحي تحسنا في 2004 مع دخول اكثر من ثلاثة ملايين سائح مقابل 2.1 مليون سائح في 2003 وفقا لوزارة السياحة. ولا تشمل هذه الارقام المغتربين السوريين.
وقبل اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، كانت سوريا تستقبل نحو اربعة ملايين زائر في السنة، اكثر من نصفهم من الدول العربية.
ويبدو ان توتر العلاقات بين دمشق وبيروت اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وانسحاب القوات السورية من لبنان، لم يؤثرا على السياحة في سوريا.
لكن عدد الزوار اللبنانيين الذين كانوا يتوجهون الى سوريا لتمضية يوم كامل والذي قدر بنحو مليون شخص في 2004، تراجع بقوة.