سوريا الديمقراطية تقترب من الحدود العراقية بعد طرد داعش

تحالف من فصائل عربية وكردية تدعمه الولايات المتحدة ينهي معركة ضارية مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بالسيطرة على بلدة الدشيشة على بعد بضع كيلومترات على الحدود بين العراق وسوريا.



بلدة الدشيشة كانت معقلا مهما لداعش في محافظة الحسكة


مقتل 30 جهاديا في مواجهات مع قوات سوريا الديمقراطية


داعش لايزال يحتفظ بسيطرته على جيوب صغيرة في شرق سوريا

بيروت - أعلنت قوات سوريا الديمقراطية الأحد السيطرة على بلدة الدشيشة التي كانت تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدة أن مقاتليها باتوا على مسافة ثلاثة كيلومترات من الحدود مع العراق.

وقُتل أكثر من 30 جهاديا منذ مساء السبت في المعارك مع قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، إثر استعادتها السيطرة على البلدة القريبة من الحدود مع العراق، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويحتفظ التنظيم المتطرف بسيطرته على جيوب صغيرة في شرق سوريا، بعد خسارته خلال الأشهر الأخيرة مساحات واسعة من سيطرته في محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق.

وكتبت قوات سوريا الديمقراطية على موقعها الالكتروني "تمكنت قوات سوريا الديمقراطية اليوم الأحد من تحرير بلدة الدشيشة من إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضافت أن مقاتليها "باتوا على مسافة 3 كيلومترات من الحدود السورية العراقية".

قوات سوريا الديمقراطية
الفصائل الكردية تعتبر العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن الدشيشة كانت "معقلا أساسيا" لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الحسكة وتقع في ممر حيوي كان يربط في السابق الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة الجهاديين في سوريا والعراق.

واستعادت قوات سوريا الديمقراطية السبت السيطرة على قرية تل الشاير المجاورة، بحسب المرصد.

وفي الأول من مايو/ايار، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية إطلاق المرحلة النهائية من هجومها على تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد.

وفي محافظة دير الزور، لا يزال التنظيم المتطرف يسيطر على ثلاث بلدات تشكل معقلا بارزا له، هي هجين والشعفة وسوسة.

وبعد خسارته الجزء الأكبر من مناطق سيطرته في سوريا، لم يعد التنظيم الدولة الإسلامية يسيطر إلا على أقل من 3 بالمئة من مساحة سوريا مقابل قرابة الـ50 بالمئة في أواخر عام 2016، بحسب المرصد.

وعاد التنظيم المتطرف للظهور في الفترة القليلة الماضية بأن شن في السابع من يونيو/حزيران أعنف هجوم له على القوات النظامية السورية في منطقة السويداء الصحراوية.

وقتل في الهجوم  17 مقاتلا مواليا للنظام السوري بينهم ستة جنود في هجمات مفاجئة في جنوب البلاد، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتلك الهجمات هي الأولى من نوعها في المنطقة، حيث لم يرصد أي تواجد لمسلحي التنظيم المتطرف منذ أكثر من عام.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في منتصف مارس/اذار 2011 بمقتل أكثر من 350 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.