سهم شركة وورلدكوم العملاقة بثمانية سنتات فقط!

اموال المستثمرين في وورلدكوم تبخرت.. بالكامل تقريبا!

كلينتون (الولايات المتحدة) - اعلنت مجموعة وورلدكوم الاميركية العملاقة الناشطة في مجال الاتصالات، والتي تشهد فضيحة حول تلاعب في عمليات المحاسبة العائدة اليها، انها باتت عاجزة عن سداد جزء من ديونها بعد ان اعلن دائنون انهم يضعون حدا لبرنامج تحويل ديون المجموعة الى اسهم.
وجاء في بيان صادر عن المجموعة ان " وورلدكوم ابلغت خطيا ان البرنامج الخاص بتحويل ديونها الى اسهم بقيمة 1.5 مليار دولار قد انتهى". وهو ما يعني ببساطة انها لا تستطيع سداد ديونها سواء نقدا او بتحويل هذه الديون الى اسهم في رأسمال الشركة.
وبعد الاعلان، تراجع سهم الشركة الاثنين بنسبة 90.38 في المئة ليبلغ ثمانية سنتات في بورصة ناسداك الالكترونية حوالي الساعة 14:25 تغ بعد تعليقه الذي تقرر في 26 حزيران/يونيو اثر الاعلان عن عمليات التلاعب في الحسابات.
يذكر ان شركة وورلدكوم، التي تتخذ من مسيسيبي مقرا لاعمالها، كانت تعتبر احدى قصص الاعمال الناجحة ‏التي بدأت في التسعينات ووصل سعر التداول بسهمها في أسواق المال العالمية الى 64 ‏دولارا منذ عدة اشهر فقط. ثم انخفض بشكل سريع حتى بلغ 56 سنتا في بداية الاعلان عن الفضيحة، ثم انخفض مرة اخرى الى 32 سنتا في السهم بعد انكشاف ابعاد الازمة. واخيرا واصل انخفاضه حتى بلغ 8 سنتات فقط.
وقال جون سيدغمور رئيس مجلس ادارة المجموعة في البيان " هذا التبليغ كان متوقعا ونجري حاليا مفاوضات مع دائنينا حول تسهيلات قروض بديلة ولا نزال متفائلين حول فرص التوصل الى حل ايجابي".
وقبل نشر البيان، كانت المجموعة ارسلت وثيقة الى لجنة عمليات البورصة الاميركية تشير فيها الى ان عمليات التلاعب في حساباتها اكتشفت في ايار/مايو الماضي.
وكانت لجنة عمليات البورصة الاميركية رفعت الاربعاء شكوى تحايل على مجموعة وورلدكوم امام محكمة نيويورك، كما نقلت شبكة سي.ان.بي.سي المالية التلفزيونية عن رئيس اللجنة هارفي بيت.
ويتيح رفع الشكوى تجميد اصول وورلدكوم ومنع المسؤولين عنها من المساس بأموال المؤسسة، والشركة من تلف وثائق.
واعلنت الشركة الاميركية العملاقة للاتصالات مساء الثلاثاء انها تلاعبت بنتائجها المالية التي شملت ما قيمته 3.85 مليار دولار.
وفي الوثيقة، تشير المجموعة الى ان التحويلات بلغت قيمتها 661 مليونا في الفصل الاول من عام 2001 و610 ملايين في الفصل الثاني و743 مليونا في الفصل الثالث و931 مليونا في الفصل الرابع و797 مليونا في الفصل الاول من عام 2002 اي ما يبلغ اجماله 3.85 مليار دولار.
وقال المسؤول في المجموع "ان تسليم هذه الوثيقة برهان على التزامنا الانفتاح والتعاون بالكامل مع التحقيقات الداخلية والخارجية".