سنودن يعيش حياته الطبيعية رغم تهديدات باغتياله

هل تعفو واشنطن عن 'البطل'؟

برلين - قال إدوارد سنودن الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية لمحطة تلفزيون ألمانية إن هناك تقارير تفيد بأن مسؤولين أميركيين يريدون اغتياله بعد أن سرب وثائق سرية تتعلق بجمع الوكالة تسجيلات المحادثات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني.

وقال سنودن في المقابلة التي ذكرت شبكة (ايه.ار.دي) الاخبارية الألمانية انها أول مقابلة تلفزيونية معه انه يعتقد أن وكالة الأمن القومي الأميركية راقبت كبار مسؤولي الحكومة الألمانية بمن فيهم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل.

وأضاف انه يشعر أن هناك "تهديدات خطيرة" لحياته لكنه قال إنه مع ذلك ينام جيدا لأنه يعتقد أنه فعل الشيء الصحيح بكشف الانشطة المشبوهة لوكالة الأمن القومي.

وفي بداية المقابلة التي ذكرت شبكة (ايه.ار.دي) انها جرت في جناح فندق بموسكو واستمرت لست ساعات قال سنودن "ما زلت على قيد الحياة ولم افقد القدرة على النوم لما فعلته لأنه كان الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله."

وأضاف "هناك تهديدات خطيرة لكنى انام جيدا جدا". وأشار إلى تقرير على موقع إلكتروني أميركي قال انه نقل عن مسؤولين أميركيين ان حياته في خطر.

وتابع "قال هؤلاء وهم مسؤولون بالحكومة انهم يودون لو يطلقون رصاصة على رأسي أو تسميمي عند خروجي من المتجر ورؤيتي وانا اموت اثناء الاستحمام".

وثارت تساؤلات عن تجسس الحكومة الأميركية على مدنيين ومسؤولين أجانب في يونيو/حزيران عندما سرب سنودن وثائق تستعرض عملية رصد واسعة النطاق للمحادثات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني.

ومنحت روسيا سنودن حق اللجوء الصيف الماضي بعدما فر من الولايات المتحدة حيث يواجه تهمة التجسس لتسريب المعلومات.

وقالت محاميته انه لن يعود الى الولايات المتحدة الا بعد صدور عفو عنه.

وقالت محامية المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن إن موكلها على استعداد لأن يبحث مع وزير العدل إريك هولدر مسألة عودته الى الولايات المتحدة، لكن بشرط وجود ضمانات للعفو عنه.

وقالت المحامية غيسلين راداك إنها سعيدة بالتصريحات التي أشار فيها وزير العدل والنائب العام الأميركي إريك هولدر الأسبوع الماضي إلى عزمه التحدث مع محامي سنودن للتفاوض بخصوص عودته من موسكو، لكنها أوضحت أن موكلها سيحتاج إلى حماية أفضل.

وأضافت راداك في تصريحات أدلت بها الأحد لمحطة إن.بي.سي عبر الاقمار الصناعية من موسكو "يبدو أن هولدر استبعد الرأفة والعفو من على طاولة التفاوض، وهذا أمر لا يشجع كثيرا".

وتابعت المحامية، "ولكن لم يتم الاتصال بأي منا بعد بشأن بدء المفاوضات".

وكان هولدر قال في مقابلة أجرتها معه محطة تلفزيونية الخميس إن الولايات المتحدة لن تبحث فكرة العفو عن سنودن "ما دام لم يحدث ضررا".

واقيمت مظاهرات كثيرة مؤيدة لسندون واصفة اياه بالبطل الذي كشف تجسس وكالة الامن القومي الاميركية.