سنغافورة تتفوق على الدول العربية مجتمعة في جذب الاستثمارات

الاسواق المالية العربية لا تزال ضعيفة ومحدودة التعاملات

بيروت - اكد تقرير مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) الذي نشر في بيروت ان الدول العربية جميعها تجتذب جزءا هامشيا من الاستثمارات الاجنبية المباشرة.
واكد منجي حمدي رئيس قسم التكنولوجيا والتنمية بمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية انه "بالرغم من ان تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر الى غرب آسيا قد زادت من حوالي 740 مليون دولار عام 2000 الى حوالي 1180 مليون دولار عام 2001 فان منطقة غرب آسيا ما زالت متلقيا هامشيا للاستثمار الاجنبي المباشر".
واضاف "تجتذب سنغافورة رغم صغرها استثمارات اجنبية مباشرة تفوق تلك التي تجتذبها الدول العربية مجتمعة".
واوضح حمدي ان البحرين، التي تحتل صدارة الدول العربية، تأتي في المرتبة الاربعين لتصنيف الدول وفق مؤشر اداء الاستثمار الاجنبي المباشر.
واعتبر حمدي "ان الدول العربية ورغم امكاناتها الاستثمارية لا تجتذب الاستثمارات الاجنبية لانه ما زال يتوجب عليها انجاز تشريعات تجذب الاستثمارات، ابرزها اعتماد قوانين ليبرالية وتأمين البنى التحتية الضرورية اضافة الى تحديث الادارة وتزويدها بجهاز بشري كفؤ وتنافسي من حيث كلفته".
ولفت الى ان غالبية الاستثمار الاجنبي المباشر في غرب آسيا عام 2001 تركزت في مصر (510 مليون دولار) ولبنان (249 مليون دولار) وسوريا (205 مليون دولار) .
يشار الى منظمة الاونكتاد اطلقت بالتعاون مع الاسكوا (اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للامم المتحدة ومقرها بيروت) مشروعا هدفه مساعدة الدول العربية على جمع المعلومات عن الشركات عابرة القوميات، وعلى تحديد استراتيجيات لجذب الاستثمارات الاجنبية.
وبشكل عام اكد تقرير الاونكتاد ان حركة الاستثمارات العالمية سجلت عام 2001، للمرة الاولى منذ 30 عاما، انخفاضا يفوق 50% وانه من غير المتوقع ان تسجل انتعاشا هذا العام.
وعزا تقرير الاستثمار العالمي لعام 2002 المتمحور حول الشركات عابرة الجنسيات والقدرة التنافسية التصديرية، هذا الانخفاض الى "التباطؤ الذي حدث في الاقتصاد العالمي والى ضعف ثقة قطاع الاعمال اللذين ازدادا حدة بفعل احداث 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة".
واوضح منجي حمدي رئيس قسم التكنولوجيا والتنمية بمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ان هذين العاملين "اسهما في حدوث انخفاض حاد في عمليات الاندماج والشراء عبر الحدود مما ادى الى انخفاض الاستثمارات الاجنبية المباشرة بنسبة 51% من اجمالي الاستثمارات للمرة الاولى منذ عام 1991 وهو اكبر انخفاض يسجل منذ 30 عاما".
واشار الى ان "تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر انخفضت من 1492 مليار دولار عام 2000 الى 735 مليار دولار عام 2001".
وتركز الانخفاض اساسا في البلدان المتقدمة (59%-) تلتها البلدان النامية (14%-) فيما سجلت دول اوروبا الوسطى واوروبا الشرقية ارتفاعا طفيفا نسبته 2% من استثمارات الشركات عابرة الجنسيات.
وخلص حمدي الى انه "في ضوء الكساد الاقتصادي المتطاول الامد وعدم استعادة الثقة في قطاع الاعمال فان الاونكتاد لا يتوقع حدوث انتعاشا في تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر هذا العام".
واضاف "ان دور الشركات عابرة الجنسيات في التجارة العالمية هو دور مهيمن لانها تحدد بشكل متزايد انماط التجارة وتضطلع بما يقارب ثلثي التجارة العالمية كلها".