سنة سوداء لحقوق الإنسان في العالم

الكثيرون تعرضوا للاعتقال دون وجه حق بعض هجمات سبتمبر

باريس - ندد الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان الاربعاء بـ"تشريع الانتهاكات المكثفة لحقوق الانسان غير المقبول" تحت غطاء مكافحة الارهاب اثر الهجمات على الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وجاء في بيان صادر عن الاتحاد انه "بعد عام على الهجمات الرهيبة التي ضربت الولايات المتحدة، شمل تأثير الصدمة جميع القارات، مع ظهور حالات زعزعة استقرار محلية، وتشريع لا يمكن قبوله لانتهاكات مكثفة لحقوق الانسان وفرض قيود غير مبررة على الحريات الفردية".
وذكر الاتحاد بالانذار الذي وجهه الرئيس الاميركي جورج بوش في 20 ايلول/سبتمبر 2001 عندما اعلن "اما ان تكونوا معنا، او ان تكونوا مع الارهابيين"، معتبرا ان "المانوية والانتهازية تغلبتا على ما يبدو عن المنطق والحق، وتغلبت مكافحة "محور الشر" على بناء عالم يسوده السلام والعدل".
واشار الاتحاد الدولي كذلك الى القيود المفروضة على "ابسط الحريات المدنية" للمواطنين الاميركيين و"خصوصا منهم المتحدرين من اصل غير اميركي".
وتابع البيان ان "النموذج الاميركي شجع العديد من القادة في مختلف انحاء العالم على انتهاز الفرصة لتطبيق او اصدار قوانين مماثلة وتعزيز ترسانتهم القمعية بحجة مكافحة الارهاب".
ورأى الاتحاد ان "المدهش كان موقف الانظمة الديموقراطية الاخرى التي لم تكتف بعدم التصدي لتطبيق مثل هذه الاجراءات، بل ساندتها سواء كليا او جزئيا".
واشار الاتحاد بالاتهام في هذا السياق الى بريطانيا والمانيا وحتى كندا حيث "ظهرت قوانين امنية، غالبا ما كانت على حساب ابسط حقوق الانسان. فمع اجراءات التحقق المبنية على السمات واجراءات الطرد والمزايدات كما حصل في فرنسا: كانت هذه السنة سنة جميع المخاطر بالنسبة للحريات العامة".
كذلك اشار البيان الى ان هذا الموقف انعكس ايضا على الهيئات الدولية التي تعتبر "حارسة القوانين الدولية لحقوق الانسان".
وذكر "فقد تلقت لجنة الامم المتحدة لمكافحة الارهاب التي انشئت في خريف 2001 حتى اليوم 207 تقارير صادرة عن 163 دولة. ومن جهة اخرى، فان لجان الامم المتحدة الستة المكلفة السهر على تطبيق اتفاقيات حقوق الانسان تاسف لتأخر صدور 1371 تقريرا عن العدد نفسه من الدول".
واشار الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان الى "الاضرار الجانبية" الكثيرة الناتجة عن الحرب الاميركية في افغانستان و"المكاسب النفطية الضخمة التي ستجنيها قريبا المؤسسات الاميركية/او الباكستانية من هذه الحملة العسكرية في المنطقة، من جراء السيطرة على حقول النفط في بحر قزوين".
وتابع الاتحاد ان "الامر نفسه ينطبق على الشرق الاوسط الذي تأثر مباشرة بانعكاسات 11 ايلول/سبتمبر ومكافحة الارهاب الدولي، فترك فريسة للمزايدات. هنا ايضا اختلطت جميع المفاهيم لتقضي في المهد على ادنى امل في عودة سلام، ولو هش".