سنايدر يطالب رفاقه بالثأر من اسبانيا

سنايدر سعيد بحفاوة البرازيليين

ريو دي جانيرو - يعيش ويسلي سنايدر اللاعب الذي اذاق البرازيليين المرارة في المونديال الاخير اسبوعا مميزا، فبعد احتفاله الاثنين الماضي ببلوغ الثلاثين من عمره، سيحتفل بخوض مباراته الرقم مئة في المواجهة المنتظرة لمنتخب بلاده ضد نظيره الاسباني في اعادة لنهائي مونديال 2010.

وقبل اربع سنوات، ساهم ويسلي صانع الالعاب القصير القامة باقصاء البرازيل (2-1) من الدور ربع النهائي بتسجيله هدفي فريقه (فيليبي ميلو سجل احد الهدفين خطأ في مرماه، لكن الفيفا اعتمد سنايدر رسميا صاحب الهدف).

وكان يمكن لسنايدر ان يشعر باستقبال بارد من الجمهور البرازيلي لكن شئيا من هذا القبيل لم يحصل وقال في هذا الصدد خلال مؤتمر صحافي في ريو "يتعرف الي الناس لكني لا اشعر باي عدائية تجاه شخصي بل على العكس".

فخلال مشوار على شواطىء ايبانيما في ريو دي جانيرو مطلع الاسبوع الحالي قوبل سنايدر بعاصفة من التصفيق حتى ان بعض البرازيليين قاموا ب"تطويقه" وراحوا يصرخون "تعالوا وشاهدوا، انه الصغير" في اشارة الى صغر قامة اللاعب الهولندي.

وكشف صانع العاب غلطة سراي التركي"الوضع ليس تحت السيطرة لكن هؤلاء الناس كانت نياتهم طيبة، لم يظهر اي واحد منهم اي سلبية على الاطلاق".

وبعد ان حامت الشكوك حول مشاركة سنايدر لاعب اياكس وانترميلان وريال مدريد سابقا اساسيا بسبب تراجع مستواه بعض الشيء، سيشارك اساسيا ضد اسبانيا خصوصا في ظل غياب رافيل فان در فارت وكيفن ستروتمان بداعي الاصابة.

ويعترف سنايدر بتراجع مستواه بقوله "تراخيت بعض الشيء في مطلع الموسم لكني بذلت جهودا كبيرة في الاونة الاخيرة واليوم كوفئت جهودي"، علما بانه خسر شارة القيادة لمصلحة مهاجم مانشستر يونايتد روبين فان بيرسي في الاونة الاخيرة.

ويقول عن هذا الامر "لقد شعرت بالمراراة بالطبع، لكن هذه هي الدنيا، ولكن وعلى الرغم من انني لم اعد قائدا للفريق فانا احد قادة المنتخب".

وعلى الرغم من عاصفة الانتقادات التي واجهها المدرب لويس فان غال لاعتماده على خمسة لاعبين في خط الدفاع، فان سنايدر ساند مدربه بقوله "لا يهم اذا كان هذا الاسلوب ليس هجوميا كما هي الحال في الكرة الهولندية، فان ما يهم هو النتائج في النهاية. ومع هذا التكتيك الجديد، نستطيع اقلاق راحة اي منتخب".

وتابع "ما يجعلني اشعر بالتفاؤل هي الاجواء السائدة داخل صفوف الفريق، انها رائعة وافضل مما كانت عليه الحال قبل سنتين في كأس اوروبا 2012. هذا العامل في غاية الاهمية من اجل تحقيق النجاح في بطولة كبرى مثل كأس العالم".

واوضح "قبل سنوات عدة، كنت اصف اللاعبين الذين بلغوا الثلاثين من اعمارهم بانهم عجزة، اما الان فقد جاء دوري، لكني لا ارغب في الاعتزال في وقت قريب".

سيتعين على سنادير اولا ان يخوض مباراة ثأرية ضد لا روخا لانه خسارة نهائي عام 2010 في جنوب افريقيا لا تزال بحسب قوله "جرحا لم يندمل، اشعر بالامل عندما افكر بها".

يستطيع سنايدر التسديد بالقدمين، ويملك تمريرات متقنة لا مثيل لها في الملاعب الاوروبية. يستطيع تسريع ايقاع اللعب او ابطائه عندما تقتضي الضرورة ذلك، وهو اختصاصي في تنفيذ الركلات الثابتة كما ان قوة تسديداته تسمح له بتسجيل اهداف استعراضية.

نشأ سنايدر في صفوف اياكس امستردام وخاض في صفوفه اول مباراة رسمية في الدوري الهولندي عندما كان في الثامنة عشرة من عمره. امتع صانع الالعاب المتألق جمهور ملعب "امستردام ارينا" وبات عنصرا اساسيا في الفريق الذي توج بطلا موسم 2003-2004. واحرز مع اياكس ايضا كأس هولندا عام 2006، قبل ان يتركه في العام التالي بعد افضل موسم له في صفوفه (سجل 18 هدفا) وانضم الى ريال مدريد.

كانت بدايته في الدوري الاسباني مشجعة خصوصا انه سجل هدفا حاسما في دربي مدريد في اول مباراة رسمية له في الدوري المحلي. اوكل اليه المدرب الالماني برند شوستر مفاتيح اللعب في النادي الملكي.

نجح سنايدر في موسمه الاول من خلال تسجيله تسعة اهداف في 30 مباراة وتوج بطلا للدوري مع النادي الملكي، بيد ان الموسم الثاني كان مخيبا للامال بسبب اصابة تعرض لها خلال فترة الاستعدادات، فغاب عن صفوف فريقه ثلاثة أشهر وفشل لدى عودته في فرض نفسه أساسيا.

انضم الى انتر ميلان في اب/اغسطس 2009 ووقع عقدا لمدة خمسة أعوام وكانت مباراته الرسمية الاولى في ايطاليا ايضا في دربي مدينة ميلانو. حقق انتر ميلان حينها فوزا ساحقا على جاره ميلان 4-صفر، وكان سنايدر احد مفاتيح الانتصار الكبير وامتع جمهور "جوزيبي مياتزا" التي وصلت الى حد النشوة في نهاية الموسم بعد ان اصبح فريقها بقيادة سنايدر اول فريق ايطالي يتوج بثلاثية الدوري والكأس ومسابقة دوري ابطال اوروبا.

وقبل سنتين ضمه غلطة سراي الى صفوفه، فاحرز في صفوفه الدوري المحلي والكأس.

يبقى ان يحرز كأس العالم لتكتمل تشكيلة الميداليات في خزائنه.