سناجلة يحاضر عن الرواية الرقمية في الجامعة الهاشمية

سناجلة: الثورة الرقمية توفر حرية كبيرة للكاتب على مستوى اللغة والأداة والمعنى

عمان- استضافت الجامعة الهاشمية في الأردن الأديب والروائي محمد سناجلة رئيس اتحاد كتاب الانترنت العرب في ندوة جاءت تحت عنوان "الأدب في العصر الرقمي/الرواية الرقمية نموذجا". وسط حضور كبير من أساتذة وطلبة الجامعة.
وجاءت الندوة برعاية قسم اللغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة الهاشمية ضمن خطتها للانفتاح على المشهد الثقافي في الأردن والعالم العربي.
وقال الدكتور زهير عبيدات رئيس قسم اللغة العربية في معرض تقديمه للروائي محمد سناجلة "اننا نفخر بالاردن بوجود مبدع أردني عربي اصيل هو محمد سناجلة الذي استطاع بجهوده الذاتية ان يحقق اختراقا في المشهد الثقافي العربي عموما وفي الرواية العربية على وجه الخصوص من خلال ريادته العربية للأدب الرقمي والرواية الرقمية".
وأضاف عبيدات انه تفاجأ أثناء حضوره لأحد المؤتمرات الثقافية في إحدى الدول العربية بوجود أوراق بحثية تقدم حول تجربة سناجلة الريادية ونحن هنا بالاردن بالكاد نعرفه أو نعرف ولا نهتم".
وأكد أن استضافة الجامعة الهاشمية لمحمد سناجلة إنما تأتي من باب التقدير الكبير لتجربته الريادية التي حققت شهرة كبيرة في العالم العربي والعالم وهي أيضا تأتي في سياق انفتاح الجامعة على التجارب الثقافية الأردنية والعربية".
واستعرض عبيدات تجربة سناجلة والتغيرات التي حدثت على مفهومي الزمان والمكان في رواياته الرقمية مؤكدا على أصالة تجربته وقدرتها على هضم التاريخ الأدبي العربي نحو مفهوم جديد ومختلف للكتابة.

من جهته شكر محمد سناجلة الجامعة الهاشمية لمبادرتها في الدعوة لهذه الندوة التي هي "الأولى بالنسبة لي في جامعة أردنية وهو ما يجعلني بالغ التأثر لهذه البادرة الكريمة".
وأضاف سناجلة "أن الأدب الرقمي عموما والرواية منه خصوصا قد ولدت في رحم المؤسسة الأكاديمية في العالم حيث صدرت أول رواية رقمية في العالم عن جامعة ييل الأميركية التي أنتجت في مختبراتها برنامجا متخصصا للكتابة الروائية".
وقال سناجلة إن الأدب الرقمي يدرس حاليا في الجامعات الغربية وله مناهجه وأبحاثه المتخصصة وهو ما يجعل المؤسسة الأكاديمية رائدة في الاهتمام بالتأثيرات الكبيرة التي يطرحها العصر الرقمي على حرفة الكتابة والأدب".
وأضاف سناجلة "ان الجامعات العربية للأسف ما تزال بعيدة جدا عن هذا المجال وتنحصر اهتماماتها في قضايا غدت قديمة وهو ما يطرح أسئلة كثيرة جدا عن دورها ومواكبتها للعصر ومن هنا يأتي فرحي لدعوة الجامعة الهاشمية لهذه الندوة التي آمل أن تكون بداية لاهتمام شامل بالأدب الرقمي في المؤسسة الأكاديمية الأردنية".
وأشار سناجلة إلى أن هناك بعض الأكاديميين العرب الذين بدأوا بالاهتمام بالأدب الرقمي والتأثيرات الهائلة للثورة الرقمية على الثقافة ومنهم الدكتور سعيد يقطين والدكتورة فاطمة البريكي والدكتورة زهور كرام والدكتور محمد اسليم والدكتورة عبير سلامة والدكتور حسام الخطيب وغيرهم من العلماء والأكاديميين الذي يقدم بعضهم تنظيرات نقدية في غاية الأهمية ويجعلهم روادا في هذا المجال.
واستعرض سناجلة في محاضرته تاريخ الرواية الرقمية وأنواعها المختلفة.
كما قدم عرضا تطبيقيا لأعماله الروائية الرقمية وكذلك لقصائده الشعرية التفاعلية التي لاقت استحسانا كبيرا من جمهور الطلبة الذين تفاعلوا تماما مع العرض الرقمي الذي قدمه سناجلة.
وفي أثناء العرض قدم سناجلة تصوره الخاص للأدب الرقمي داعيا إلى جنس أدبي جديد ضمن مدرسة الواقعية الرقمية يقوم على أساس هضم الأجناس الإبداعية السابقة من قصة ورواية وشعر ومسرح وسينما في جنس أدبي جديد يتسق مع روح الثورة الرقمية".
وأكد على "أهمية اللغة الجديدة التي تعطي حرية كبيرة للكاتب".
وأضاف أن العصر الرقمي وفر للكاتب حلمه الأزلي في الكتابة باستخدام لغة حرة ومتحرره من اسر الكلمات باتجاه الصورة والمشهد والصوت والحركة.
وفي نهاية الندوة دعا رائد الأدب الرقمي العربي الجامعات الأردنية والعربية إلى إعطاء اهتمام اكبر بالبحث العلمي والاتساق مع روح العصر الرقمي القادم لا محالة داعيا العرب إلى عدم تفويت فرصة اللحاق بركب الثورة الرقمية التي لن تنتظر أحدا.