سمير محمود يؤكد أن المواقع الإلكترونية تفتقد التفاعل مع الجمهور

التحاور المنضبط مع زوار الموقع

الرياض ـ أكد د. سمير محمود أستاذ الصحافة والنشر الإلكتروني في جامعة السلطان قابوس، ونائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المسائي أن بعض الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة في عالمنا العربي، ما زالت تنظر بريبة إلى العلاقات العامة الرقمية، ذلك المفهوم غير الواضح في أذهان بعض التنفيذيين وصناع القرار، وأن تلك الكيانات والمؤسسات لم تتجاوز بعد حدود التعرف على المفهوم إلى مرحلة تطبيقاته الواسعة وتكتفي هذه بمجرد الحضور على شبكة الإنترنت، دون استراتيجيات اتصالية فعالة، ودون التفاعل المباشر مع الجمهور والزبائن والإعلاميين ووسائل الإعلام على حد سواء.

جاء ذلك خلال مشاركة د. محمود في ملتقى العلاقات العامة الرقمية الذي نظمته الجمعية السعودية للعلاقات العامة واحتضنته جامعة الإمام محمد بن سعود حيث ألقى بحثا بعنوان "العلاقات العامة الرقمية في الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة العمانية".

وأشاد خلال البحث بالتجربة الفريدة للشركات والمؤسسات العمانية الحكومية والخاصة في ممارسة العلاقات العامة الرقمية، إلا أنها بحاجة لمزيد من الجهد لتطوير التجربة والاستفادة الكاملة من الخصائص التفاعلية، ما يصب في النهاية إلى تطبيقات الحكومة الإلكترونية ذلك التوجه الذي بدأته السلطنة قبل سنوات.

وتناولت الدراسة واقع العلاقات العامة الرقمية في عينة من شركات ومؤسسات حكومية وخاصة، منها: شركة تنمية نفط عمان، شركة نفط عمان، بنك مسقط عن القطاع المصرفي، شركة الطيران العماني، وجامعة السلطان قابوس.

وانتقد د. محمود تجاهل مواقع بعض الشركات لعملية التحديث باستمرار، وربط المواقع بجمهور الزوار والمستخدمين، مؤكداً أن شبكات التواصل الاجتماعي ومنها الفيس بوك وتويتر والانستجرام واليوتيوب، منصات مهمة في تدعيم الصورة الذهنية للشركات والمؤسسات، فضلاً عن دورها في دعم هوية الشركات وتعزيز علامتها التجارية، إضافة إلى الأدوار التسويقية الترويجية والإعلانية التي تسهم في التعريف بهذه الكيانات ورفع معدلات المبيعات وتحقيق الربحية، وهي جوانب تتجاهلها بعض الشركات التي لم تدخل بعض التطبيقات الرقمية في معاملاتها ومنها تقديم الطلبات الرقمية والدفع الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني وغيرها من التطبيقات.

وأكدت الدراسة أن بعض الشركات تعتبر أن مجرد حضورها الشبكي على الانترنت هو نهاية المطاف، وبالتالي تكتفي بحضور شكلي، ولا تخصص فرقا بشرية إعلامية محترفة ومدربة على التحرير الإلكتروني وتحديث المحتوى.

وأوصى د. محمود القائمين على مواقع المؤسسات الحكومية والخاصة، ببذل مزيداً من الجهد في الموقع الإلكتروني باعتباره وسيلة إعلام واتصال وتسويق وترويج معاً. وتبني استراتيجيات اتصالية واضحة المعالم، وكذلك تبني نماذج تفاعلية حقيقية وبناءة مع الجمهور، وإعداد وتأهيل فريق من ممارسي العلاقات العامة والاتصالات المؤسسية. وكذلك التحاور المنضبط مع زوار الموقع والصفحات المرتبطة به على شبكات التواصل الاجتماعي، تعزيزاً لمفهوم التفاعلية والشفافية والنزاهة، دون تجاهل الضوابط القانونية والفنية والاعتبارات التسويقية.

ويذكر أن جلسات وورش عمل الملتقى تمت بمشاركة 30 باحثاً من السعودية ومصر ودول الخليج العربي واستمرت على مدى يومين.