سميرة رجب: أصوات عالية حاولت المساس بشرفي، فغادرت الوزارة

'لم يَفزع لي أحد'

لندن - كشفت سميرة رجب وزيرة الدولة البحرينية السابقة لشؤون الإعلام عن أسباب استبعادها من التشكيل الوزاري الجديد، قائلة ان "اصوات عالية" داخل المؤسسة الحكومية أرادت النيل منها "بدءا بمن سعى إلى الفوز بالمنصب وانتهاء بمن وصل إلى محاولة المساس بشرفي".

واستبعدت الوزيرة السابقة في أول مقال لها بعد إعفائها من المنصب، العودة الى العمل الحكومي، مشيرة إلى تلقيها "عروضا في مناصب أخرى كتعويض".

واعلنت البحرين هذا الاسبوع عن تشكيل حكومي جديد برئاسة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في اعقاب الانتخابات التشريعية.

وتولى عيسى بن عبدالرحمن الحمادي حقيبة شؤون الاعلام، خلفا لسميرة رجب.

وكتبت سميرة رجب في المقال المعنون "ما أحلى الرجوع اليه"، أن هذا المقطع المقتبس من قصيدة نزار قباني "أيظن" هو ما "جاء على خاطري لحظة تحرري من قيود المنصب، وقرار عودتي إلى القلم".

وقالت ايضا "ليس من السهل العودة إلى الكتابة من موقع الوزير الذي واجه في فترة عمله القصيرة جميع أنواع المواجهات والعراقيل والاستهداف المباشر الذي استمر حتى آخر يوم".

واضافت "ليس من السهل العودة إلى الكتابة من موقع كان يلزمني احترامه ان أعمل بصمت في مقابل الأصوات العالية التي حاولت النيل مني بجميع الوسائل ومن شتى المواقع، بدءا بمن كانت عيونه على المنصب ويحفر للفوز به، وانتهاء بمن وصل إلى حد المساس بشرفي من بعض الحاقدين والفاشلين الذين لا يملكون شرفاً أو أي احترام أو أخلاق".

وأردفت "الحق يقال إن هؤلاء لم يكونوا من طرف المعارضة التي واجهتها دائماً بكل شراسة، لا بل كان للأسف الشديد من الضفة الأخرى، من داخل المؤسسة التي أقدرها وأدافع عنها دائماً.. وما يحز بالنفس أكثر أنه لم يفزع لي فرد واحد من داخل هذه المؤسسة".

وقالت أيضا "لربما تمكنت أن أعبر، بهذه الكلمات البسيطة جدا، عما يخالجني من مشاعر مع كتابة المقال الأول، وفي اليوم الأول بعد مغادرتي منصب الوزير، الذي اعتقد أنني لن أرجع إليه مرة أخرى، وبعد رفضي لما عُرض علي من مناصب أخرى كتعويض".

وقالت الوزيرة السابقة التي كانت ايضا متحدثة باسم الحكومة "أما اليوم، فإن شعوري بالحرية لا يوصف، فأنا متحررة من قيود المنصب الذي احترمته وأعطيته كل وقتي وجهدي وما أملك من معرفة وخبرة إلى آخر لحظة قبل صدور مرسوم التشكيل الوزاري الجديد".

وتابعت "سأمارس منذ اليوم حقي المهني في حرية التعبير، كمواطنة وصحفية، كما كنت، دفاعا عن هذه الأرض التي تضم رفات أبي وأمي وأخي الحبيب توأم اسمي وروحي المرحوم سمير بن رجب وعائلته الذين فقدتهم في تلك الحادثة المشؤومة وفقدت معهم جميعا جزءا كبيرا من روحي التي دُفنت هناك بجنبهم في تراب الوطن".

وختمت سميرة رجب بالقول "الوعد أن أبدأ من مقالي القادم مسار عمود الرأي المسئول والمستنير الذي تعودتموه.. ليكون منبرا وطنيا عربيا يفتح المزيد من آفاق المعرفة ويفتح العقل والذهن للتساؤل والمزيد من البحث والتقصي".