سميرة القادري تغني للتعايش والحوار في اسبانيا

إثراء الموسيقى المغربية العربية بأسلوب معاصر

البراط - قدمت السوبرانو المغربية سميرة القادري عرضا جديدا يحمل عنوان "مزيج" في إطار مهرجان "الثقافات الثلاث" بمورسيا بإسبانيا.

وقدمت القادري العرض في اطار مهرجان يحمل شعار: "مبدعات من أجل التعايش والحوار".

وحاولت سميرة القادري خلال هذا الحفل الذي استغرق ساعة وربع، تأدية قطع جديدة لها لشعراء ومتصوفة كبار، منها "رياض العشاق" لمؤلفها ياسين محمد عبدالوهاب، وقطعة أخرى من كلماتها موسومة بـ"رياض العشق" والتي قام بتلحينها وتأليفها نفس المؤلف.

وتأتي هذه القطعة ضمن تجربة جديدة تخوضها القادري مع خيرة من الموسقيين الذين التفوا حول المشروع، كنبيل اقبيب يونس الفخار وياسين محمد بن عبدالوهاب.

وقالت سميرة القادري: "للمرة الثانية أشارك بهذا المهرجان بمدينة مورسيا التي ولد فيها المتصوف بن العربي، لذا غنيت لابن العربي قصيدة بعنوان ليس في الوجود من يقول ربي وقطع أخرى صوفية حول النبي محمد.

وتضيف القادري "بعد سنة من الاشتغال حاولنا أن نقرب أفكارنا وتجاربنا المختلفة، لنتوحد في مشروع موسيقي غنائي مغربي، لعله يساهم في إثراء الموسيقى المغربية العربية بأسلوب معاصر".

واضافت "الموسيقى التي اعتمدت عليها هي تأليف موسيقي خالص يخضع لكتابة خاصة، وتعاملت فيه مع طاقات شابة مغربية ومؤلفين آخرين من خارج المغرب وبعد تواصل و تحاور مثمر مع الموسقيين.

وتضيف القادري: "أردنا أن نؤسس لتجربة مغربية عربية عالمية تختزل الموسيقى المغربية بكل روافدها، وتعرف بثرائها وبخصوصيتها خارج الوطن".

وقالت بلهجة واثقة "لا أريدها غربية أو عربية بل مخضرمة تتجدر فيها أصالتنا وهويتنا ببصمة مغربية عالمية وتحاور كل من يسمعها، وأن تضم ألحانا مشتقة من الغرناطي والاندلسي بتلوينات وإيقاعات تستحضر فينا الفلامنكو والفادو وموسيقات استمدت روحها من ثراثنا الضخم".

وحازت في وقت سابق الفنانة سميرة القادري بلقب "أحسن فنانة لسنة 2013" من طرف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، مع مبدعين ورياضيين آخرين حققوا نجاحات هامة في مجال الفن والرياضة خلال السنة الجارية.

وولدت الباحثة والفنانة السوبرانو سميرة القادري بمدينة الصويرة بالمغرب في كنف أسرة تنتمي إلى الزاوية القادرية الشرقاوية التي اشتهرت بقصائدها الصوفية النسائية التي عرفت بـ\'غناء الفقيرات\'.

والسوبرانو هو الصوت ذو طبقة الأوكتاف الأعلى بين أصوات النساء.

ودرست القادري مخارج الحروف وتجويد القرآن وتلقت دروسا مكثفة في فن الارتجال والتعبير الجسدي.

وتعتبر السوبرانو أول من غنت الشعر العربي في قالب الليد والرومانسا والكانطاطا وانفردت بهذه التجربة في الوطن العربي إلى جانب تجارب أخرى في أداء الأوبرا باللغة العربية.

ويعود نجاح القادري إلى اكتشافها لعدة نظريات جديدة في تاريخ الموسيقى المتوسطية، من خلال عدة أبحاث عرفت بها في العالم، ومن خلال إشرافها على العديد من المحترفات التكوينية في الموسيقى الإيبيرية. وأيضا مشاركاتها العديدة في إلقاء مجموعة من المحاضرات في الجامعات المتوسطية في الدول العريبة والأوروبية.

وحازت سميرة القادري بفضل جهودها ونظرياتها الجديدة في البحث، وغنائها المنفرد في العالم لموسيقى المتوسط بثلاث لغات على العديد من الجوائز العربية والعالمية أهمها: "جائزة الفارابي للموسيقى العتيقة" التي تشرف عليها اللجنة الوطنية للموسيقى بالمغرب المرتبطة بالمجلس الدولي للموسيقى باليونيسكو.

وباعتبارها فنانة غنائية وممثلة وباحثة في علم الموسيقى، كانت سميرة القادري أول امرأة عربية تم اختيارها "المرأة المبدعة 2007 " من طرف الجماعة الأوروبية لمناصرة النساء.

وحازت سنة 2010 على الميدالية الفضية من أكاديمية الفنون والعلوم والآداب بباريس.

ونالت في2011 الجائزة الكبرى لجوائز ناجي نعمان للآداب ونيل لقب سفيرة فوق العادة للثقافة بالمجان.

والميدالية الذهبية للاستحقاق من المجلس الوطني للموسيقى بالرباط التابع لليونسكو.

وفي نفس السنة كرمت القادري بجائزة المهاجر العالمية للفكر والآداب والفنون بملبورن بأستراليا، وقد منحتها منظمة المهاجر الثقافية بأستراليا في نفس السنة، شخصية العام الثقافية بالعالم سنة 2011.

ومنحتها في 2012 جامعة عبدالمالك السعدي بتطوان، لقب سفيرة للثقافة بالعالم رفقة الشاعر المغربي عبدالكريم الطبال.