سميرة القادري تسافر مع الجاز الأندلسي في موسم أصيلا

مزج روحي لتقاليد موسيقية متنوعة

"سفر جاز أندلسي" هو العمل الجديد الذي أتحفت به السوبرانو المغربية سميرة القادري محبيها أخيرا بقاعة بندر بن سلطان بأصيلا رفقة فرقة أحداف الهولندية التي أشرف على تنظيمها في هذا العمل العازف المتفرد نيبل أقبيب معية العازف الهولندي افيشاي والفرنسي ستيفان والتركي أولاش، ضمن فعاليات الدورة السادسة والثلاثين لموسم أصيلا الثقافي.

وهو العمل الفني الجديد الذي تقاسمت فيه التجربة مع موسقيين مهارة من مختلف الجنسيات لتطويع صوتها الليريكي في قوالب جديدة، أسهم في إغناء اللحن العربي والأندلسي، من خلال تفعيل جماليته وإبراز خصوصيته وهويته في مناخ الموسيقى العالمية.

وقد حاولت سميرة القادري في هذا العمل، دمج غناء الأندلسيات المتوسطية مع موسيقى الجاز والموسيقى القديمة الابيرية، فعملت من خلال هذا السفر إلى نسج خليط من ثقافات ونغمات منسجمة تعلن عن نفسها بعدوبة وانسجام.

السوبرانو سميرة القادري المتخصصة في ادائها لربرتطوار الموسيقى الليريكية القديمة التي استمدت روحها من الغناء الأندلسي، أكدت الى جانب الموسقيين المتفردين محمد احداف ونبيل اقبيب أن قدرة الموسيقى العربية والأندلسية بالوصول إلى ضفاف أخرى بانفتاحها على تجارب وثقافات وأنماط موسيقية أخرى.

وقد سعت سميرة القادري من خلال تجاربها الفنية إلى تطويع الثرات في قوالب جديدة بأساليب اكاديمية باستعارة تقنيات معاصرة .

ولعل العمل الفني الجديد لسميرة القادري الذي وسمته رفقه المجموعة الهولندية بـ "سفر" هو مزج روحي لتقاليد موسيقية متنوعة تتقاطع فيها ميلوديات شرقية وغربي، تجمع خيرة من الفنانين المهارة لخلق حوار منسجم اطلقوا فيه العنان للآلاتهم في فن الارتجال ليكتمل بذلك الجمال والدهشة .

وقد أكدت سميرة القادري خلال هذا الحفل، أن عمل "سفر" هو ثمرة لقاء فني بينها، والعازف نبيل اقبيب والمؤلف الموسيقي محمد احداف المقيم بهولندا، عبر ألحان من توقيعها، والتي أدتها بصوتها الدافئ البلوري وأناملها الرفيعة، رفقة كل من نبيل واحداف، كما أضافت القادري أن عمل "سفر" هو احتفاء بالدرجة الأولى بالثرات العربي والأندلسي الانساني .

ويذكر، أن سميرة القادري بفضل مسارها في الغناء والبحث توجت بعدة جوائز وطنية وعالمية لما قدمته للساحة الفنية المغربية والمتوسطية من انجازات ابداعية تشهد لكفائتها وحضورها المتميز، ندكر منها جائزة الفارابي للموسيقى العريقة من المجلس الوطني للموسيقى التابع لليونسكو والميدالية الفضية لأكاديمية الفنون والعلوم والاداب بباريس وجائزة ناجي نعمان للثقافة بلبنان وجائزة المهاجر بأستراليا، كما اختيرت من قبل الشركة الوطنية المغربية للإذاعة والتلفزة المغربية كأفضل فنانة لسنة 2013 ضمن ستة فنانين اخرين.