سليمان العيسى يغيب عن عروبته التي أحب

إلى أي بلد ينتمي؟

وسط أيام العيد السعيد رحل عنا الشاعر العربي السوري الكبير سليمان العيسى (1921-2013) عن عمر ناهز الـ 92. خبر اثار مشاعر الفقد الكبيرة لغياب هذا الشاعر القومي الذي أوصل رسالته الشعرية إلى كل بيت عربي من المحيط إلى الخليج، ولم يعد يعرف على وجه الدقة إلى اي بلد ينتمي. ولو كان التركيز يكون عادة إلى بلدين على وجه التحديد هما سوريا التي ولد فيها واليمن التي عاش فيها أجمل فترات عمره حينما كانت زوجته الدكتورة ملكة أبيض التي عملت استاذة للادب الفرنسي بجامعة صنعاء طوال فترة 16 عاماً.

اهتم سليمان العيسى باليمن، وخصَّها بكثير من أشعاره التي صدرت في كتاب «اليمن في شعري» الذي يضم نصوصاً شعرية مختارة ومميزة اختارتها زوجة الشاعر ملكة أبيض وقامت بنقلها إلى الفرنسية وطبعت في هذا الإصدار باللغتين العربية والفرنسية.

وقد احتوى الكتاب على قسمين: يضم الأول قصائد مختارة في 65 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي القسم الثاني على الترجمة الفرنسية لتلك القصائد في 70 صفحة. أما كتاب «يمانيات» فهو ديوان شعري يضم أحدث ما كتبه سليمان العيسى عن اليمن ويقع في أكثر من 180 صفحة من القطع المتوسط تتوزع على 43 قصيدة كرَّسها سليمان العيسى لليمن أرضاً وإنساناً وتأريخاً.

كان العيسى من مؤسسي اتحاد الكتاب العرب في سوريا عام 1969، متزوج. له ثلاثة أولاد: معن، وغيلان، وبادية. يحسن الفرنسية والإنكليزية إلى جانب لغته العربية، ويلم بالتركية. زار معظم أقطار الوطن العربي وعدداً من البلدان الأجنبية. اتجه إلى كتابة شعر الأطفال بعد نكسة يونيو/حزيران عام 1967. شارك مع زوجته الدكتورة ملكة أبيض في ترجمة عدد من الآثار الأدبية، أهمها آثار الكتاب الجزائريين الذين كتبوا بالفرنسية. كما شارك مع زوجته وعدد من زملائه في ترجمة قصص ومسرحيات من روائع الأدب العالمي للأطفال.

وفي عام 1990 انتخب عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق. وفي عام 2000 حصل على جائزة الإبداع الشعري، من مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري.