'سلوى' أفضل فيلم في 'التفاحة الذهبية' بلبنان

إعطاء الطلاب الجامعيين فرصة للتواصل مع محترفين

بيروت - أسدل الستار الأحد على مهرجان "التفاحة الذهبية" في لبنان المعني بالمواهب الجامعية المتخصصة في السينما بتتويج الفيلم القصير "سلوى" للشاب عمر صفير بجائزة "أفضل فيلم".

يتناول الفيلم العلاقات الزوجية الفاشلة التي تبنى على الأنانية في غياب الحنان والتواصل الحقيقي بين الشريكين.

وفاز بالتساوي كريم رحباني وجورج هزيم بجائزة "أفضل إخراج" عن فيلميهما "مع روحك" و"فوق العش".

وفاز "لحظة في حياة" لجورج برباري بجائزة "أفضل تصوير فني" فيما فاز فيلم "سو ليه سوتان" لميشال زرازير بجائزة "أفضل سيناريو".

ونال فيلم "سمير شيخ الشباب" لكريستال يونس "جائزة الجمهور".

وأسست الإعلامية السابقة ريما فرنجية زوجة السياسي اللبناني سليمان فرنجية مهرجان "التفاحة الذهبية" الداعم للشباب عام 2004 بهدف إعطاء الطلاب الجامعيين فرصتهم في التواصل مباشرة مع محترفين في "الفن السابع" من خلال مشاركة أعمالهم الأكاديمية في المهرجان الذي تشرف عليه لجنة تحكيم متخصصة.

وتألفت لجنة التحكيم من ريما فرنجية والسينمائي إميل شاهين والكاتب والمخرج خليل زعرور والممثلة جوليا قصار والمخرج نصري براكس والمغنية تانيا صالح والمخرج أمين درة ومديرة المهرجان ناتالي خواجة.

ويندرج المهرجان ضمن مشروع "سينمائيات" الذي يهدف إلى دعم السينما في لبنان بشكل عام والأفكار الشبابية بشكل خاص ويشتمل على أنشطة ثقافية متنوعة منها ورش عمل وندوات وهذا المهرجان.

أقيم المهرجان في نسخته الثانية عشر في الباحة الخارجية للقصر التابع للسفارة الإسبانية في لبنان في قضاء بعبدا بمحافظة جبل لبنان واستمر ثلاثة أيام بمشاركة 21 فيلما قصيرا من 10 جامعات لبنانية.

ويقام المهرجان بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية والسفارات البريطانية والفرنسية والإسبانية في لبنان.

وسجل المشهد السينمائي المحلي في لبنان تغييرا جذريا يتمثل في "غليان" إنتاجي وفي إقبال متزايد من الجمهور على الأفلام المحلية لا يحده الاضطراب السياسي والامني المتواصل في هذا البلد والحوادث الارهابية.

ويصمم الشعب اللبناني المعروف بحبه للحياة والسهر العيش بطريقة طبيعية رغم الازمات الامنية والسياسية التي يمر بها في كثير من الاحيان وتفاقم الصعوبات الاقتصادية والمعيشية.

وتشهد لبنان بين الحين والاخر توترات امنية وحوادث ارهابية تهدد امنه واستقراره، ولكن ذلك لا يمنع من انتشار مظاهر الفرح والمرح فيه.

وترى المخرجة اللبنانية لارا سابا أن "الأفلام التي تعرض راهنا ابتعدت عن موضوع الحرب لأن ثمة جيلا لم تعد تهمه هذه الحرب، ولم يعد يتحدث عنها".

واعتبرت المخرجة اللبنانية رندلي قديح أن "السينما اللبنانية اليوم تعيش أهم مراحلها، فقد إستعادت نشاطها والأهم أن الأفلام التي تنشط حالياً مميزة وجديدة، في تنوعها ومواضيعها المختلفة عن أجواء الحرب والدمار".

وقالت قديح "اللافت أننا بدأنا نخترق المهرجانات السينمائية العالمية والأوروبية، وهذه بادرة مهمة ينبغي التمسك بها أكثر فأكثر".