سلماوي: الجائزة التي حصل عليها مراد السوداني من إيطاليا تضاف لرصيد الأدب العربي

أحد أهم الفاعلين الثقافيين في المشهد الثقافي الفلسطيني

القاهرة ـ قال الكاتب الكبير محمد سلماوي، أمين عام اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، إن فوز الشاعر الفلسطيني الكبير مراد السوداني بالجائزة العالمية للشعر "مدينة مارتن سيكورو 2017 بنسختها التاسعة"، هو تتويج لتجربته الشعرية التي بدأت قبل نحو ربع قرن، أصدر خلالها مجموعة من الدواوين اللافتة، ولكونه أحد أهم الفاعلين الثقافيين في المشهد الثقافي الفلسطيني، من خلال موقعه كأمين عام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين وأمين للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، والنائب الثاني للأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وكلها مواقع مؤثرة شغلها بالانتخاب المباشر.

وذكر سلماوي أن أي جائزة دولية يحصل عليها كاتب عربي تضاف إلى رصيد الأدب العربي بشكل عام، وتزيد فرص انتشاره على المستوى الدولي، لأن الأدب العربي لا يترجم بالكثافة المطلوبة، ولا تدعمه المؤسسات والوزارات والجهات المعنية بالثقافة في الوطن العربي، أسوة بما يتم في دول أجنبية عديدة، رغم الوفرة المالية الكبيرة التي تشهدها بعض الدول العربية، بل تتم الترجمة بالجهود الشخصية للأدباء الذين يبحثون عن ناشرين أجانب يترجمون وينشرون أعمالهم، لذلك فهذه الجائزة الدولية فرصة لترجمة شعر مراد السوداني، والشعر الفلسطيني والعربي عمومًا، على نطاق واسع في إيطاليا، وفي غيرها من دول أوروبا وأميركا.

وثمَّن محمد سلماوي الدور المهم الذي قام به الأدب الفلسطيني عمومًا، والشعر على وجه خاص، في إبراز قضية فلسطين، التي تعد القضية الرئيسية في الوطن العربي طوال القرن الماضي، منذ الجيل الأول: إبراهيم طوقان وعبدالرحيم محمود وفدوى طوقان، مرورًا بمحمود درويش وسميح القاسم، ولا يزال على الأدباء والمثقفين أن يواصلوا هذا الدور من أجل وطنهم، ويعد الشاعر الكبير مراد السوداني أحد الوجوه المهمة من الجيل الحالي الذي ينتظر منه الكثير.

من ناحية أخرى أرسل الشاعر الكبير حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برقية تهنئة للشاعر الكبير مراد السوداني، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، النائب الثاني للأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، بمناسبة فوزه بالجائزة العالمية للشعر "مدينة مارتن سيكورو 2017 بنسختها التاسعة"، والتي تشمل ثلاثة فائزين على المستوى الايطالي: الشعر المنظوم والشعر الحر والشعر العامي، إضافة الى جائزة عالمية تمنح سنويًّا لشاعر عالمي، حيث خُصَّت بها فلسطين هذا العام وحصل عليها مراد السوداني.

وقال حبيب الصايغ إن الجائزة التي حصل عليها السوداني تعد تتويجًا لمسيرته الشعرية المتألقة، كونه أحد الأصوات المهمة في المشهد الشعري العربي الراهن، كما تساهم في إلقاء الضوء على الشعر الفلسطيني ما بعد محمود درويش وسميح القاسم، الذي يضم الكثير من المبدعين المتميزين، حيث يواصلون حمل أمانة القضية الفلسطينية من سابقيهم، باعتبارها أكثرب القضايا السياسية عدلًا، فقد تم اغتصاب الأرض الفلسطينية في وضح النهار بواسطة عصابات صهيونية هاجرت إلى فلسطين من شتى بقاع الأرض.. كما أنهم يصورون همومهم الخاصة، العادية واليومية، بناءً على قناعة جمالية بأن الهموم الذاتية في مجملها تصنع الهم العام بصدق أكبر.

وتحدث حبيب الصايغ عن الدور المهم الذي لعبه الشعر الفلسطيني منذ النكبة حتى الآن، عبر أجياله المتواصلة، في خلق صوت ثقافي للقضية الفلسطينية يوازي النضال المسلح، فكما أن للقضية زعماء سياسيين تاريخيين، فإن لها شعراء تاريخيين أيضًا، بل إن بعضهم جمع بين النضال بالقصيدة، والنضال في ميادين القتال، وبينهم من استشهد فداء أرضه ووطنه، ليضرب مثلًا في إلغاء المسافة بين القول والفعل.

وأشاد الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بالدور المهم الذي يقوم به الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين، سواء في الداخل في رام الله وغزة، أو في الشتات، أو داخل حدود 1948، حيث أسس الاتحاد فرعًا داخل الأرض المحتلة، لكي يحجِّم المحاولات الصهيونية لاحتواء الحركة الأدبية الفلسطينية الواقعة تحت سيطرته، ويربط الأدباء الفلسطينيين تحت الاحتلال بوطنهم، وقال إن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب استحدث جائزة تمنح سنويًّا للشعراء والساردين الفلسطينيين تحت الاحتلال بالتوالي.

يذكر أن الجائزة التي حصل عليها مراد السوداني تمنح برعاية مقاطعة أبروتزو وبلدية مارتن سيكورو واتحاد الناشرين في مقاطعة أبروتزرو ودار النشر والتوزيع دي فليشي والعديد من المؤسسات الايطالية، وقد تسلمها في حفل كبير بقصر كارل الخامس التاريخي في مدينة مارتن سيكورو في مقاطقة ابروتزو الايطالية.