سلمان رشدي لا يخشى عودته الى الهند

نيودلهي - من ماتياس وليامز
كاتب مثير للجدل

قال منظم مؤتمر الثلاثاء إن الروائي البريطاني سلمان رشدي سيعود الى الهند هذا الاسبوع لالقاء كلمة في المؤتمر بعد أقل من شهرين من تلقيه تهديدات بالقتل ما أجبره على الاعتذار عن عدم حضور أضخم مهرجان أدبي في آسيا.

وكانت محاولة رشدي الفائز بجائزة "بوكر" الدولية زيارة الهند في يناير/ كانون الثاني الماضي قد أثارت احتجاجات من بعض الجماعات المسلمة في البلاد التي تعتبر روايته "آيات شيطانية" الصادرة عام 1988 تجديفا لانها تضمنت إساءة الى النبي محمد.

وفيما بعد اتهم رشدي - المولود في الهند والذي قضى سنوات مختبئا عقب نشر روايته - السلطات الهندية بالرضوخ لارادة متعصبين وتحدث في مقابلة تلفزيونية عن ان الهند صارت "مثلها مثل الصين دولة شمولية".

وسيلقي رشدي - الفائز بجائزة (بوكر) الدولية عام 1981 عن روايته "أطفال منتصف الليل" - كلمة في نيودلهي يوم الجمعة القادم الى جانب الكاتب آتيش تاسير في مؤتمر تستضيفه مجموعة (انديا توداي) الاعلامية ويتضمن مناقشة اطلق عليها اسم "آيات الحرية" وفقا لما ورد على الموقع الالكتروني للمجموعة الاعلامية.

وقال أشوك داموداران أحد كبار محرري مجموعة (انديا توداي) "لم ترد حتى الآن اي مطالب لمنعه".

وفي اشارة الى نية رشدي العودة للهند قال الكاتب وليام دالريمبل الذي كان مديرا لمهرجان جايبور الادبي الذي قاطعه رشدي "اعتقد انه امر ممتاز".

وقال دالريميل الثلاثاء "الخطأ الذي ارتكبناه في جايبور هو اعلاننا مقدما عن زيارته قبل ثلاثة اسابيع من موعدها الأمر الذي اعطى كل من يعارض زيارته متسعا من الوقت لاعداد العدة. وبطبيعة الحال فان الزيارة حان موعدها خلال انتخابات".

وآتيش تاسير هو ابن سلمان تاسير حاكم اقليم البنجاب الباكستاني الذي اغتيل على ايدي حارسه الشخصي العام الماضي لانه طالب باجراء تعديلات على قانون مناهض للتجديف.

وكان نشر رواية "آيات شيطانية" قد فجر احتجاجات في شتى ارجاء العالم واطلق تهديدات باغتيال رشدي بعد ان قال الزعيم الايراني الاعلى الراحل آية الله الخميني إن الرواية تصور النبي محمد على نحو يسيء اليه ويمثل إهانة للاسلام.

ولم يصدر أي تعقيب من رشدي على زيارته المرتقبة للهند التي كانت أول دولة تحظر روايته.