سلمان العودة: السعوديون لن يسكتوا على حقوقهم وأشواقهم

اذا انتزع الشعب خوفه فلن يتراجع

الرياض - ندد رجل دين سعودي بارز من تيار الصحوة القريب من فكر الاخوان المسلمين في "خطاب مفتوح" الجمعة بمصادرة الحقوق مطالبا بالاصلاح وحذر في الوقت ذاته من الاحتقان في المملكة التي تتبع نهجا محافظا سياسيا ودينيا.

وكتب سلمان العودة في موقعه الالكتروني على شاكلة مقتطفات ان "الناس هنا لهم أشواق ومطالب وحقوق، ولن يسكتوا الى الابد على مصادرتها كليا أو جزئيا (...) حين يفقد الانسان الامل، عليك أن تتوقع منه اي شيء".

واشار الى "مشاعر سلبية متراكمة منذ زمن ليس بالقصير (...) اذا زال الاحساس بالخوف من الناس فتوقع منهم كل شيء، واذا ارتفعت وتيرة الغضب فلن يرضيهم شيء، ومع تصاعد الغضب تفقد الرموز الشرعية والسياسية قيمتها، وتصبح القيادة بيد الشارع".

وحذر من "الاحتقان" داعيا الى "فتح افق للتدارك (...) والحفاظ على المكتسبات، ومنها الوحدة الجغرافية ما يحفزنا الى المناشدة بالإصلاح، فالبديل هو الفوضى والتشرذم والاحتراب".

وعزا "اسباب الاحتقان الى الفساد المالي والاداري والبطالة والسكن والفقر وضعف الصحة والتعليم وغياب افق الاصلاح السياسي"، مشيرا الى ان "استمرار الحالة القائمة مستحيل لكن السؤال الى اين يتجه المسار؟".

وعبر عن اعتقاده بان "القبضة الأمنية ستزيد الطين بلة وتقطع الطريق على محاولات الاصلاح".

وراى العودة ان "هناك قلقا من المستقبل (...) ها هي هجرة الاموال وربما رجال الاعمال تتزايد . المواطنون خائفون من الفوضى والانفلات، ويحتاجون الى من يهدىء مخاوفهم بمشروع واقعي اصلاحي، يكونون شركاء فيه".

وكتب ايضا ان "لا احد من العقلاء يتمنى ان تتحول الشرارة الى نار تحرق بلده ولا أن يكون العنف أداة التعبير. الثورات ان قمعت تتحول الى عمل مسلح، وان تجوهلت تتسع وتمتد، والحل في قرارات حكيمة وفي وقتها تسبق أي شرارة عنف".

وقال ان "ارتفاع الهاجس الامني جعل معظم انشطة الدولة خاضعة للرؤية الامنية".

وتطرق الى المعتقلين قائلا "تم حشد كل المشتبه بهم داخل السجون، وكانت الفرصة مواتية لاخراج كل المشتبه ببراءتهم، لكن هذا لم يحدث (...) وعاقبتها زرع الأحقاد والرغبة في الثأر وانتشار الفكر المحارب بشكل اوسع داخل السجون".

وقال العودة ان "العديد من أفراد الاسرة الحاكمة ليسوا موافقين على سياسة السجون وهذا معروف بتويتر وفي المجالس".

وتشهد السعودية منذ فترة اعتصامات وتجمعات في القصيم والرياض خصوصا لاقارب المعتقلين او الموقوفين من التيار الديني المتشدد تطالب باطلاق سراحهم.

وانتقد العودة "سيطرة جهاز المباحث على السجين منذ الرقابة وحتى الاعتقال والتفتيش، ثم المحاكمة والتنفيذ جعلته محروما من حقوق كثيرة".

وكتب ان "احراق صور المسؤولين عمل رمزي يجب ان لا يمر دون تأمل".

وحذر من اغلاق الابواب لان "المضطر قد يركب الصعب ويغفل عن المصالح والمفاسد (...) يجب ان يغلق هذا الملف ولا يبقى من الموقوفين الا من ثبت تورطهم وصدرت ضدهم أحكام شرعية قطعية، وان يعلن هذا عاجلا".

واعتبر ان من "الضروري الافراج عن معتقلي حسم واصلاحيي جدة" في اشارة الى الاحكام التي صدرت السبت الماضي بسجن ناشطين حقوقيين بارزين حوالى عشر سنوات لكل منهما وحل جمعيتهما لعدم حصولها على ترخيص بمزاولة العمل.

وراى ان "حقوق المواطن مشروعة وليست ممنوحة".