سلفيو مصر: الجمعة ليست موقعة بين المسلمين والكفار

القاهرة ـ من أسامة عبد الرحيم
لن نسمح بالعنف

عبرت الحركة السلفية المصرية عن مخاوفها من صدام محتمل مع التيارات الليبرالية وتحول الجدل السياسي الجاري إلى حرب بين "مؤمنين وكفرة".

واستنكر د.عبد المنعم الشحات وهو أحد أبرز الشخصيات السلفية في مصر، الشحن الإعلامي بين أطياف الثورة قبيل مليونية الجمعة المقبلة.

وقال إن "البعض يحاول تصوير نزول يوم الجمعة بأنه موقعة بين المسلمين والكفار".

وكان الشحات قد نقل عن القيادي السلفي في الإسكندرية الدكتور ياسر برهامي إنه لا يمكن السماح بوقوع أي معركة داخل ميدان "التحرير" خلال مظاهرات الجمعة التي دعا إليها الإسلاميون.

وقال الشحات إن "كافة الاتجاهات الإسلامية التي اتفقت على المشاركة فيها سوف تشكل فرقاً لتأمين جميع مداخل ومخارج الميدان".

وتنذر الأوضاع السياسية في مصر بتفجر أحداث العنف من جديد مع حالة الاستياء التي تكتسح الشارع المصري من طريقة تعاطي المجلس العسكري مع المطالب الشعبية التي قامت من أجلها الثورة.

واندلعت مواجهات الثلاثاء بين عمال في المنطقة الصناعية في الاسماعيلية (شمال شرق مصر) والشرطة العسكرية مما ادى الى اصابة 38 شخصاً بجروح.

وتتوافد حشود من المتظاهرين والمعتصمين من عدد من المحافظات المصرية على ميدان التحرير بوسط القاهرة للتعبير عن رفضهم لاتهامات التخوين والطعن بوطنية من قاموا بثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وما تزال ردود الأفعال على اتهام المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية لحركة شباب 6 أبريل/نيسان، بإحداث وقيعة بين الجيش والشعب، تتفاعل على الساحة السياسية المصرية.

ودارت مواجهات عنيفة في القاهرة السبت بين متظاهرين يطالبون باصلاحات وانصار المجلس العسكري الحاكم، ما اسفر عن وقوع 231 جريحاً، وذلك بعيد ساعات من تعهد رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي بتحقيق الديموقراطية، في محاولة منه لتهدئة الاحتجاجات.

وحول الاستياء من تصريحات المتحدث الرسمي للجماعة الإسلامية قال الشحات "مصطلح تطهير التحرير الذي أطلقته الجماعة قوبل بسوء الظن، وعادت الجماعة وأصدرت تصريحات توضح فيها اللبس الذي جرى، فلماذا نتمسك بسوء الظن ونتصيد الأخطاء".

وأوضح أن "العلمانيين يريدون وضع دستور علماني ونحن لا نكفر احداً وهم يوافقون على تسميتهم بالعلمانيين"، وتعهد الشحات أن السلفيين في مليونية "الهوية" سوف يحافظون على سلمية المظاهرات، وأكد ان قادة الجماعة سوف يشرفوا بأنفسهم على ذلك.

وأضاف أن جميع الاتجاهات الإسلامية اتفقت على تشكيل فرق لتأمين المظاهرات، وأن "التعليمات الأكيدة من جميع الاتجاهات بعدم التعرض لمن يخالفنا في رأيه"، من الفصائل والائتلافات الأخرى الموجودة في ميدان التحرير والمعتصمين في الخيام.

وكانت "جبهة الإرادة الشعبية" قالت في بيان لها "ننبه إلى أننا لا نُخوِّن أو نُكفِّر من يختلف معنا في الرأي بشأن النزول يوم الجمعة".

وأشارت إلى أن أي تصريح يخالف ما قد ذكر في البيان وما اتفقت عليه القوى فهو لا يمثل إلا من قام بإصداره.

من جهة ثانية رحب المعتصمون في الميدان بفعاليات الجمعة المقبلة، مؤكدين حق الجميع في التعبير عن رأيه إلى جانب من يخالفونه في إطار من الاحترام المتبادل، وأفادت مصادر صحفية بأن أسراً من عائلات الشهداء تطوعت بتنظيم أنفسهم ليكونوا حائطاً بشرياً بين الفريقين لمنع حدوث احتكاكات.