سلطنة عمان تتمسك بالحياد في مفاوضاتها مع ايران حول اليمن

السلطنة نجحت في ادوار ديبلوماسية سابقة

دبي – قالت وسائل اعلام إيرانية ان وزير الخارجية جواد ظريف بحث سبل دفع جهود السلام في اليمن مع نظيره العماني يوسف بن علوي الثلاثاء خلال زيارة لبلد قام في أغلب الاحوال بدور تصالحي في صراعات الخليج.

وطلبت طهران في وقت سابق من شهر ابريل/نيسان مساعدة سلطنة عمان لوقف ضربات التحالف العربى فى اليمن

وبعد المحادثات التي جرت في مسقط أعلن ظريف ونظيره العماني بن علوي أنهما اتفقا على اعادة ترسيم شريط من الحدود البحرية لم يحدد من قبل في مياه تشمل بعض خطوط الملاحة البحرية الاكثر ازدحاما في العالم.

وقالت وكالة مهر الايرانية للانباء انه فيما يتعلق باليمن قال ظريف انهما بحثا تنفيذ وقف لاطلاق النار وإجراء محادثات بين الفصائل المتحاربة وكيفية إدخال المساعدات.

ونقلت الوكالة عن ظريف قوله "ايران وسلطنة عمان تريدان السلام والامن والاستقرار في المنطقة وتشتركان في المصلحة في هذا الشأن."

وقالت وسائل الاعلام الايرانية إن مساعد وزير الخارجية الايرانى حسين عبداللهيان سلم في وقت سابق السلطات العمانية رسالة من الرئيس حسن روحانى يطلب فيها المساعدة فى وقف الهجمات على اليمن ومنع امتداد الحرب إلى المنطقة. واضافت ان الرسالة تطلب ايضا التركيز على السبل السياسية لانهاء الازمة فى اليمن.

وكشفت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية “إيسنا” عن اتصالات أجراها مسؤولون في سلطنة عمان مع عدد من قيادات حركة أنصار الله الحوثيين وأطراف عربية في التحالف الذي تقوده السعودية من أجل تسوية الأزمة اليمنية عبر حوار سياسي.

وكشف مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه أن من جملة المقترحات التي طرحتها السلطات العمانية هي "بقاء الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي في منصب رئاسة الجمهورية لحين إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وأن ينسحب عناصر الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح من المناطق التي سيطروا عليها".

وأضاف إن من ضمن الشروط هي أن تعيد جماعة الحوثيين وأنصار صالح السلاح الذي تم الاستيلاء عليه إلى الجيش والمؤسسة العسكرية.

ونفى رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية في حركة أنصار الله الحوثية، حسين العزي في حوار مع صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله، الاثنين، وجود وساطة رسمية من قبل السلطات العمُانية بشأن حل الأزمة اليمنية، مبينا أن “الدور العماني هو دائماً دور مهم ومقدر لدى الجميع، ‏وهناك وفد من "أنصار الله" يزور السلطنة حالياً، أما عن وساطات أخرى، فقد يكون هناك ‏تواصل، لكننا إلى حدّ الآن لم نتسلم أي مبادرة بشكل رسمي من أي جهة”.

وسلطنة عمان هي الوحيدة من بين الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي التي لم تنضم الى الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن وهم الحركة المتمردة التي تقول الرياض ان ايران تسلحها.

وتنفي طهران ذلك وانتقدت رفض التحالف الذي تقوده السعودية بالسماح بوصول سفن وطائرات شحن ايرانية الى اليمن لتسليم ما تقول انه مساعدات انسانية فقط.

ويقول محللون ان عمان توسطت بهدؤء في قرارات تتعلق بعدة نزاعات في المنطقة وانها ستكون حريصة في تعاملاتها مع ايران بشأن اليمن.

وقال أحمد المخيني المساعد السابق للامين العام لمجلس الشورى في عمان ان السلطنة ستتوخى الحرص البالغ لعدم تقديم تنازلات فيما يتعلق بحيادها وانه يجب الا ينظر اليها على انها متأثرة بايران بشأن الصراع في اليمن.

وفي الاسبوع الماضي ذهب وفد من الحوثيين الى عمان لبحث القضية مع الحكومة التي نقلت في السابق رسائل بين الجماعة الشيعية والسعودية.

وقالت وكالات أنباء ايرانية وعمانية ان البلدين أعادا ترسيم قطاع طوله 450 كيلومترا من حدودهما البحرية التي لم تحدد في السابق في أول تقدم رئيسي بشأن القضية من عام 1975 - قبل الاطاحة في عام 1979 بشاه ايران وإقامة الجمهورية الاسلامية.

ولم تذكر التقارير المكان المحدد للمنطقة التي تم تحديدها لكنها أشارت الى انه تم الاتفاق الان على الحدود بالكامل.

ونقلت وكالة أنباء مهر عن بن علوي قوله ان هذا الاتفاق سيعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.