سلطان العارفين وحماسة البحتري في ثوب ظبياني جديد

طريقة علمية

أبوظبي ـ ضمن الخطة الإستراتيجية لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث لنشر المعرفة بطريقة علمية ومنهجية، وتشجيع حركة النشر والتأليف في المنطقة والعالم، صدر عن الهيئة مجموعة جديدة من المؤلفات الهامة، منها: الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي: سلطان العارفين وإمام المحققين وبقية المجتهدين، تأليف محمد رياض المالح قدم للكتاب الشاعر الإسباني فرنسيسكو كارسيا البرديخو. وفي هذا الكتاب ترجمة وافية لعملاق من عمالقة الفكر الإنسانى وفيلسوف من الفلاسفة الذين لم يختلف الناس في كل زمان ومكان على أحد كاختلافهم عليه.
ويعد ابن عربي بحراً من بحور العربية، ومحيطاً من محيطات التصوف، وقاموساً من قواميس الفلسفة الإنسانية، هو الشيخ الأكبر الذي لم يطلق هذا الاسم على أحد إلا عليه، فغدا علماً وشخصية فذة في تاريخ الحضارة.
ويشتمل الكتاب على ترجمة كاملة لحياته منذ مولده وحتى وفاته، علاوة على فهرسة شاملة لمؤلفاته، وأماكن وجودها في مكتبات العالم. الحماسة لأبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري، تحقيق محمد إبراهيم حور وأحمد محمد عبيد يتناول الكتاب شعر الحماسة عند البحتري الذي يأتي في المرتبة الخامسة من حيث الترتيب الزمني بين أصحاب الاختيارات الشعرية، وما اصطلح عليه بمعلقات العرب والمفضليات والأصمعيات وحماسة أبي تمام ثم حماسة البحتري التي تُعدُّ مصدراً مهماً من مصادر التراث الأدبي عند العرب؛ بما اشتملت عليه من مادة شعرية نادرة لم تتوفر إلا فيها، وما انفردت به من ذكر شعراء لم نعرف كثيراً منهم إلا من خلالها، وبالمنهج الذي اتبعه البحتري في الاختيار والتبويب الذي انفرد به بين أصحاب الاختيارات الشعرية. رحلة إلى الصير: عن زيارات علوي بن أحمد حسين الحداد إلى رأس الخيمة في القرن الثامن عشر الميلادي، إعداد أحمد راشد ثاني ويضم هذا الكتاب أكثر من حكاية، إلا أن الحكاية الأهم هي أن أحد المؤلفين المتصوفة الحضارمة،قام برحلة إلى رأس الخيمة والعين في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، ودوّن بعض ما جرى له في المنطقة في إحدى مؤلفاته التي مازالت مخطوطة.
وتدور فصول هذا الكتاب حول هذه الحكاية أو الرحلة تحديداً بما تنطوي عليه من حكايات أو رحلات هي الأخرى، كرحلة زين العابدين الحداد إلى الصير واستقراره هناك حتى وفاته، أو حكاية اكتشاف قصائد لشاعر لم نكن نعرف عنه إلا القليل، هو صالح المنتفقي ساكن الصير، والذي ارتحل كذلك من البصرة واستقر في هذه المنطقة. ***
وتعد دار الكتب الوطنية بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث من أهم دور النشر العربية، ووصل رصيدها من الإصدارات إلى المئات من الكتب في شتى فروع المعرفة، بالإضافة إلى ترجمات لأمهات التراث العالمي.