سلسلة العقوبات الاميركية على جوبا تبدأ بقادة عسكريين

هل تضبط العقوبات الحرب الدائرة؟

واشنطن - فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، اول عقوبات على جنوب السودان استهدفت قياديين عسكريين اثنين يشاركان في النزاع الدائر في جنوب السودان منذ اربعة اشهر.

وصرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الرجلين المستهدفين، واحدهما من القوات الحكومية والاخر من المتمردين، "مسؤولان عن ارتكاب اعمال عنف غير معقولة ضد المدنيين".

وتستهدف العقوبات ماريال شينوم قائد قوات الحرس الرئاسي لجنوب السودان، وبيتر غاديت زعيم القوات المناهضة للحكومة، وتاتي بعد يومين من زيارة كيري لجوبا.

وقال كيري عقب لقاء مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في واشنطن "سنبذل كل ما بوسعنا لمنع السودان من الغرق مرة اخرى في العنف والياس".

واضاف "سنحاسب كل من وقف في وجه خطة السلام".

وفي نيسان/ابريل، وافق الرئيس الاميركي باراك اوباما على فرض عقوبات تشمل مصادرة اصول وفرض حظر على منح تاشيرات دخول ضد كل شخص يشتبه في انه يهدد جهود السلام في جنوب السودان.

واندلع النزاع في 15 كانون الاول/ديسمبر عندما اتهم الرئيس السوداني سلفا كير نائبه السابق زعيم المتمردين رياك مشار بتنفيذ محاولة انقلاب. واطلق مشار حركة تمرد مصرا على ان كير حاول التخلص من منافسيه.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار وافق على المشاركة في محادثات مباشرة مع الرئيس سلفا كير لانهاء النزاع المستمر منذ اربعة اشهر في البلاد.

وقال بان كي مون الذي يزور جنوب السودان للصحافيين ان مشار وعد "بحضور" المحادثات في العاصمة الاثيوبية وذلك بعدما تحدث اليه بالهاتف عبر الاقمار الاصطناعية حيث هو مختبىء في منطقة نائية.

وكان كير وعد باجراء محادثات مع خصمه اللدود، وقال بان ان الموعد الاولي للقاء هو الجمعة، الا انه من المحتمل تغييره نظرا لان مشار قال ان وصوله الى مكان المحادثات سيستغرق وقتا.

واكد بان كي مون ان مشار وعد ان يبذل قصارى جهده لحضور الاجتماع.

ولم يسبق لمشار ان اكد رسميا استعداده للمشاركة في المحادثات قبل مكالمته مع بان كي مون.

وتاتي زيارة بان كي مون بعد عدة ايام على مغادرة وزير الخارجية الاميركي جون كيري جوبا حيث حصل على وعود من كير لعقد لقاء مباشر مع مشار.

وبرغم التهديدات بفرض عقوبات على المعنيين في حال استمرار القتال، شنت القوات الحكومية السبت هجوما واسعا لاستعادة السيطرة على مدن من ايدي المتمردين، ونجحت في استعادة مدينة الناصر احدى اهم قواعد المتمردين على مقربة من الحدود الاثيوبية، واجبرت بذلك مشار على الفرار باتجاه الغابات على الحدود الاثيوبية.