سلة قطر تواجه زحف التنين الصيني

الدوحة
'نهائي العمر' أمام الصين

تستأهل قطر ان تستعين بشعار "العاب العمر" لتطلقه على مباراتها النهائية امام الصين بطلة اسيا ضمن مسابقة كرة السلة الجمعة في اليوم الختامي لدورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة التي استضافتها الدوحة اعتبارا من 1 كانون الاول/ديسمبر الجاري.
وسيخوض المنتخب القطري "نهائي العمر" بكل ما للكلمة من معنى، اذ ضرب موعدا مع التاريخ الاربعاء بتأهله الى هذه الموقعة ليكون اول منتخب عربي وحتى من غرب اسيا يحقق هذا الانجاز الكبير، وبالتالي الفرصة سانحة امامه رغم "صعوبة" المهمة لكسر احتكار منتخبات شرق اسيا للقب كرة السلة.
وقد حققت قطر الانجاز قبل دخولها الى مباراة غد لانها ضمنت الفضية على اقل تقدير ولم يسبقها اي منتخب عربي لهذا الانجاز، كما سيكون امام العرب فرصة الحصول على البرونزية في حال فوز الاردن على ايران صاحبة برونزية نيودلهي 1951 في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.
ويعلم القطريون صعوبة المهمة التي تنتظرهم امام "التنين" الصيني المنتخب الاكثر تتويجا بلقب هذه الالعاب بعد حصوله على ذهبيتها 5 مرات اعوام 1978 و1986 و1994 و1998 بفوزه خلالها على كوريا الجنوبية التي اطاح بها الثلاثاء، وعام 1990 بفوزه على الفيليبين، كما يملك في رصيده فضيتين (خسر نهائي عامي 1982، 2002 امام كوريا الجنوبية) وبرونزية (1974).
فالواقع السلوي يصب في كل نواحيه لمصلحة الصينيين الساعيين الى استعادة اللقب بعدما خسروه في بوسان امام كوريا الجنوبية، قبل ان يحققوا ثأرهم من الاخيرة بالفوز عليها في الدور ربع النهائي، ومن ثم لم يجدوا صعوبة تذكر في التخلص من الاردن، ليحجزوا مكانهم في النهائي للمرة الثامنة.
اما المنتخب القطري فخاض اختبارين صعبين للغاية امام تايوان في ربع النهائي عندما احتاج الى شوطين اضافيين للفوز عليها ومن ثم واجه الايرانيين في مباراة قوية جدا من ناحية الاندفاع البدني لكنه تمكن في نهايتها من حسم النتيجة، ليضرب موعدا مع التاريخ.
ورغم صعوبة المهمة التي تنتظر المضيف امام الصين وعملاقيها يي جيانليان ووانغ جيجي، يبدو المنتخب العربي مندفعا للذهاب ابعد من الفضية وهذا ما جسده قائده ياسين اسماعيل قائلا "الصين كانت افضل منتخب في اسيا منذ فترة طويلة، انها المرة الاولى التي تخوض فيها قطر المباراة النهائية في الالعاب الاسيوية، يملكون خبرة اكثر منا ويتفوقون علينا من حيث الطول، لكننا نلعب بطريقة مشابهة، لسنا سريعين ككوريا او اليابان، اعتقد ان لدينا فرصة كبيرة للفوز في النهائي".
اما سعد عبد الرحمن الذي كان ابرز نجوم مباراة امس امام ايران، فشاطر اسماعيل الرأي قائلا "الصين سيطرت على اسيا لكننا سنأخذ كل مباراة على حدة، يجب ان نلعب مباراة مثالية".
وعن التعليمات التي تلقاها المنتخب من المدرب الاميركي جوزف ستيبينغ في استراحة الشوطين امام ايران عندما كان القطريون متخلفين فقال عبد الرحمن "لقد قال لنا ' احتجنا الى 4 اعوام لنصل الى هنا وامامنا 20 دقيقة فالعبوا بجهد وبكل امكانياتكم فاما نفوز او نخسر '".
وبدوره علق ستيبينغ على مباراة ايران قائلا "فوز رائع، لم نقدم افضل مبارياتنا لكنه انتصار مستحق"، معتبرا ان لاعبيه امعنوا في التسديد من خارج القوس".
اما عن "موقعة" الصين فقال ستيبينغ "كل مرة تريد ان تصعد الى القمة عليك ان تتجاوز الافضل والصين هي الافضل"، مضيفا "يملكون تشكيلة متجانسة، ستكون مباراة قوية للغاية بالنسبة الينا"، معتبرا ان منتخبه قد يملك افضلية على الصينيين من حيث اللياقة البدنية.
وتدين قطر بالكثير الى ستيبينغ الذي رفع منتخب كرة السلة الى مرتبة كبار القارة الصفراء منذ استلامه مهمة الاشراف عليه قبل 4 اعوام، حيث قاده الى المركز الثالث في بطولة امم اسيا العام الماضي والتي اقيمت في الدوحة ايضا، ما سمح له بان يشارك في بطولة العالم التي اقيمت في اليابان في الصيف الماضي ولاول مرة في تاريخه، وها هو يقوده الى انجاز تاريخي في الدوحة 2006.
وسيكون "التنين" الصيني الحائل الوحيد بين القطريين والذهب، الا ان ستيبينغ وضع نصب عينيه العملاق الصيني معتبرا ان بامكان منتخبه ان يحقق الانجاز التاريخي.
واضاف ستيبينغ، مدرب جامعة نيو اورليانز سابقا، عقب فوز قطر على تايوان "عندما قدمت الى هنا (قطر) منذ 4 اعوام، الجميع قالوا لي ان قطر لا يمكنها الفوز على الصين، فالامر يتطلب 20 او 25 عاما لنتمكن من تحقيق ذلك، اذ كان بامكاننا ان نفوز بمباراة اضافية (على ايران) سنكون في طريقنا لتحقيق ذلك".
واردف قائلا "لقد وصلنا الى نصف النهائي، كان ذلك احد اهدافنا، اما هدفنا الاساسي فهو الوصول الى النهائي ومن ثم مواجهة من يلتحق بنا الى هذه المباراة".
ويركز ستيبينغ الذي درب جامعة نيو اورليانز من 1997الى 2001، على الدفاع المركز ما جعله يحقق انجاز التأهل الى مونديال اليابان ومن ثم الى التألق في الدوحة 2006.
وسيحتاج ستيبينغ الى الدفاع المركز في مواجهة نظيره الليتواني يوناس كازلاوسكاس الذي يملك اسلحة متنوعة يصعب لأي منتخب اسيوي ان يواجهها، خصوصا وانغ جيجي الذي لعب سابقا مع لوس انجليس كليبرز وميامي هيت ودالاس مافريكس ويي جانليان الذي سيشارك في "درافت 2007" الخاص بالدوري الاميركي للمحترفين.
كما يملك الصينيون سلاح التسديد من خارج القوس والممثل بشكل خاص بفانغيو جو وكي مو بالاضافة الى المتألق وانغ شيبانغ الذي تعرض امس لاصابة قوية في ركبته بعد اصطدامه باحد لاعبي منتخب الاردن ومشاركته غير مرجحة امام قطر.
اما في الجهة القطرية، فسيكون تعويل ستيبينغ على سعد عبد الرحمن الذي يقدم اداء رائعا منذ انطلاق المنافسات وكان نصيبه امام ايران 23 نقطة بينها 5 ثلاثيات، وعلى القائد اسماعيل وعلي تركي وعرفان سعيد الذي اعتبر مواجهة الصين مثل اي مباراة فكل طرف يملك الفرصة للفوز، مضيفا "سنلعب كما نفعل دائما ونعلم بان المباراة لن تكون سهلة".