سلام فياض يدعو لإنهاء الانقسام من اجل الدولة الفلسطينية

القضية الفلسطينية مهمشة اقليميا ودوليا

رام الله (الضفة الغربية) - قال سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني السابق الاحد أن سعي الفلسطينيين إلى الدولة يبدأ من غزة.

وقدم فياض الذي ينظر اليه كأحد المرشحين لخلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقال نشرته العديد من وسائل الاعلام الفلسطينية ما أسماه "خريطة طريق الفلسطينيين إلى الدولة".

وقال فياض في مقاله "بالرغم من أن الفلسطينيين هم الطرف الأضعف في توازن القوى شديد التفاوت بين المحتل \'الفلسطينيين\' والمحتل \'اسرائيل\' ما زال لديهم محاولة لكسر جوزة التهميش إن بدأوا من المكان الاكثر أهمية ألا وهو غزة".

وأضاف "هذا هو الخيار الصحيح لسببين وهما الحاجة الملحة للتعامل مع الأوضاع الإنسانية الكارثية وكذلك لسبب استراتيجي نظرا للحاجة الى إعادة إدماج غزة في الحظيرة الفلسطينية كشرط أساسي على درب السيادة".

وتولى فياض رئاسة الحكومة الفلسطينية في عام 2007 بعد سيطرت حركة حماس على قطاع غزة قبل أن يستقيل منها إثر خلافات مع عباس في العام 2013.

وظلت حكومته والحكومة الحالية برئاسة رامي الحمد الله تصرف ما يقارب نصف ميزانية السلطة الفلسطينية التي تزيد عن ثلاثة مليارات دولار قليلا على قطاع غزة دون أن يكون لها أي سيطرة فعلية هناك.

ودعا فياض في مقاله إلى تفعيل الإطار القيادي الموحد الذي تم الاتفاق عليه لإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة وتفعيل المجلس التشريعي المعطل منذ سنوات وتمكين الحكومة الفلسطينية من تأدية مهامها كاملة.

ويرى فياض أن القضية الفلسطينية مهمشة حاليا اقليميا ودوليا.

وقال "هل ما زال هناك اهتمام إقليمي أو دولي نشط بالقضية الفلسطينية؟ أرى ما تبقى من الاهتمام بإمكانية محاولة أخرى لإعادة إحياء عملية السلام يعبر عنه هذه الايام بشكل واسع بعبارة دعنا نرى أولا ماذا سيحمل تاريخ السابع عشر من مارس" في إشارة إلى تاريخ الانتخابات الاسرائيلية المقبلة.

وأضاف "أجادل أيضا أنه بغض النظر عن نتائج هذه الانتخابات سيجد كل المعنيين خاصة الفلسطينيين منهم أنفسهم مجبرين على التعامل مع أسوأ حالة تهميش على الصعيدين الإقليمي والدولي أصابت مطلب الدولة الفلسطينية على الإطلاق".

وانسحبت القوات الاسرائيلية من قطاع غزة في العام 2005 وأبقت سيطرتها على القطاع برا وبحرا وجوا.

ويرجع فياض حالة التهميش إلى سببين "الأول يتلعق بتوسع قاعدة شعور كان من قبل عميقا بالشك إزاء قدرة أوسلو على الإيفاء بتعهده بعد أكثر من عقدين من عدم الجدوى وذلك إثر فشل آخر جولة من المساعي الدبلوماسية".

ويضيف فياض في مقاله "أما السبب الثاني فيتعلق بالانشغال الإقليمي والدولي الكامل تقريبا بالتهديد الحاضر والمتسارع المتأتي من تنظيم الدولة الإسلامية والفاعلين غير الحكوميين المشابهين في المنطقة وخارجها".

ولم يغادر فياض المشهد السياسي الفلسطيني بعد استقالته من الحكومة فقد عمد إلى فتح مؤسسة خيرية (فلسطين الغد) يقدم من خلالها دعما للمشاريع في المناطق الفلسطينية المهمشة وفي مدينة القدس.

ويرى فياض أنه "إذا ما أريد لمسألة إحلال السلام في الشرق الأوسط أن تستعيد قوة جاذبيتها وسط الموجة الكاسحة من التطرف من الأهمية بمكان المحافظة على أهم مقوم لعملية السلام ألا وهو الدولة الفلسطينية وإنجاز التعهد بأن تكون إضافة نوعية لمنطقة عرفت منذ فترة بتقليد عريق يتمثل في رجال أقوياء ودول ضعيفة".

ونشر موقع تابع لحماس مقال فياض وكتب في خلفيته "شهد عهد فياض العديد من الانتهاكات بحق المواطنين وخاصة في الضفة الغربية حيث بلغت الاعتقالات السياسية ذروتها عدا عن التنسيق الامني بين أمن السلطة والإحتلال بهدف قمع المقاومة وإسكات كل صوت معارض لنظام أوسلو".