سلاح الجو الاميركي يغير على وسط بغداد

بغداد - من ستيف كيربي
الدبابات الأميركية شاركت في القصف

تدخل سلاح الجو الاميركي الثلاثاء ضد اهداف تقع في وسط بغداد وذلك للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب التي ادت الى الاطاحة بنظام صدام حسين، وذلك في اطار الاستراتيجية الاميركية الجديدة ضد الهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال.
وقد سمع دوي اكثر من اربعين انفجارا في وسط العاصمة بينما اكد متحدث عسكري اميركي ان الغارات استهدفت مساء الثلاثاء خمسة اماكن مختلفة انطلقت منها قذائف هاون في الاسابيع الاخيرة ضد المقر العام للتحالف.
وقال المتحدث ان "الاهداف قصفت من الجو بمدفعية من عيار 105 ملم ورشاشات ثقيلة من عيار 40 ملم"، رافضا تحديد ما اذا كان القصف جرى من مروحيات قتالية او طائرات حربية.
واوضح ان المواقع التي قصفت "منازل خالية"، مؤكدا ان "قوات التحالف تريد التأكد من ان الجنود امنون ولن يتعرضوا لتهديد هجمات بالهاون او القذائف". واضاف ان قوات التحالف تريد التأكد "بعد تحديد المكان من انه لن يستخدم ثانية".
وقال انه بحسب معلوماته لم تسجل اي مقاومة و لم يسقط ضحايا.
وفي الايام الاخيرة قرر القادة الاميركيون مواجهة المقاومين بحزم اكبر وبشكل مباشر من خلال شن غارات على مواقعهم او مخابئ الاسلحة او انتاج القنابل وقصفها بالمدفعية الثقيلة.
واستخدم الدعم الجوي مرارا في شمال وغرب العاصمة غير انها المرة الثانية فقط التي يستهدف فيها القصف العاصمة بحد ذاتها والمرة الاولى في وسط بغداد.
ففي 13 تشرين الثاني/نوفمبر استخدمت طائرة "اي سي-130" ضد موقع يستخدمه رجال مناهضون للاحتلال الاميركي للعراق.
واكد المتحدث الاميركي ان غارات الثلاثاء تندرج في اطار "المطرقة الحديدية"، العملية الواسعة النطاق التي اطلقت في بغداد ومحيطها منذ 12 تشرين الثاني/نوفمبر. وقال المتحدث ان "الامر لا يختلف عن المراحل السابقة للعملية غير انه اقرب الى العاصمة".
وفتحت القوات الاميركية النار فجر الثلاثاء من مواقعها في تكريت معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين واحد مراكز مقاومة الاحتلال الاميركي البريطاني وذلك في استعراض للقوة، حسبما ذكر احد المتحدثين باسم التحالف.
واطلقت قذائف الهاون لمدة تفوق الساعة في تكريت على بعد 180 كلم شمالي بغداد وذلك حوالى منتصف الليل.
وقال المتحدث ان هذا القصف يهدف الى اظهار ان القوات الاميركية قادرة على استخدام كافة الاسلحة في ملاحقة اعدائها في العراق.