سكتلنديارد تؤكد انها قتلت مشبوها في مترو لندن

صور للمشبوهين الاربعة

لندن - اعلن قائد الشرطة البريطانية (سكتلنديارد) ايان بلير الجمعة ان مقتل رجل صباح الجمعة في محطة مترو لندنية اطلقت الشرطة النار عليه، مرتبط مباشرة بالتحقيق حول اعتداءات الخميس في لندن.
وقال ايان بلير للصحافيين ان "المعلومات التي تلقيتها تفيد بان اطلاق النار (في محطة ستوكويل) مرتبط مباشرة بعملية مكافحة الارهاب الجارية والاخذة في الاتساع".
واضاف "كما فهمت، الرجل تلقى تحذيرا لكنه رفض الامتثال لتعليمات الشرطة".
وتابع "من الضروري ان اوضح اننا نأسف بشدة لمقتل اي شخص"، مضيفا "لا يسعني ان اقول المزيد في الوقت الحالي".
وقال شهود في محطة ستوكويل انهم شاهدوا ضباط شرطة بعضهم مسلح يلاحقون رجلا قفز فوق ماكينات التذاكر وركض باتجاه قطار مترو.
وقال الشهود ان رجال الشرطة اطلقوا خمس رصاصات على الرجل الذي يحمل ملامح اسيوية وكان يضع قبعة ويرتدي معطفا.
وقال الشهود ان الرجل لم يكن يحمل حقيبة ظهر كتلك التي استخدمت في تفجيرات السابع من تموز/يوليو ويوم الخميس.
وقال ايان بلير انه تم التثبت من وفاة الرجل الذي لم تعلن هويته بعد استدعاء رجال انقاذ ومروحية اسعاف الى المكان.
ودعا ايان بلير سكان لندن الى الحفاظ على هدوئهم بعد ان نشرت الشرطة صورا التقطت عبر كاميرات الفيديو لاربعة رجال مطلوبين بعد اعتداءات الخميس.
واضاف "نعرف بوجود شائعات تسري في لندن (..) ادعو الناس حقا الى متابعة وقائع الاحداث مع الاعلان عنها".
وفي رسالة مبطنة الى الجالية المسلمة، قال ان "العملية تستهدف المجرمين. انها ليست موجهة ضد اي مجموعة او جزء من مجموعة".
وقال مساعد قائد شرطة لندن اني هيمان للصحافيين ان القنابل التي استخدمت الخميس كانت "يدوية الصنع". واضاف ان "التحقيقات الاولية تفيد بان قنبلة واحدة انفجرت جزئيا في اربعة مواقع على الاقل (..) من المبكر جدا في هذه المرحلة ان نحدد كيف تم تفجيرها".
ووزعت الشرطة البريطانية خلال مؤتمر صحافي متلفز اربع صور التقطتها كاميرات المراقبة لاربعة اشخاص يعتقد انهم منفذو تفجيرات الخميس.
ولم يعرف ان كان الرجل الذي قتل الجمعة بين الرجال الاربعة.
من جهة ثانية، قامت الشرطة بعد ظهر الجمعة بتفتيش مسكن في حي ارو رود. والمبنى قريب من محطة وستبورن بارك حيث التقط احد الاشرطة التي عرضتها الشرطة.
كما اعلنت الشرطة توقيف شخص بعد ظهر الجمعة في ستوكويل، جنوب لندن، خلال عملية للشرطة في اطار التحقيق في التفجيرات.
وقالت متحدثة باسم شرطة لندن ان التوقيف تم خلال تفتيش مسكن في منطقة ستوكويل.
واضافت ان "الضباط توجهوا الى عنوان على علاقة بالتحقيق الجاري" في تفجيرات الخميس في محطات مترو وحافلة في لندن.
واضافت ان "المحققين فتشوا المنزل وتم توقيف رجل".
ولم توضح مدى قرب المسكن من المحطة التي قتل فيها رجل برصاص الشرطة.
وكانت شبكة "سكاي نيوز" الاخبارية افادت في وقت سابق ان الرجل يشتبه في انه انتحاري.
وقال شاهد عيان لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الرجل قتل بعد ان اصيب بخمس رصاصات.
وكانت شبكة سكاي نيوز للاخبار اعلنت قبلا ان الشرطة اطلقت النار على شخص "يشتبه في انه انتحاري" في هذه المحطة.
واجلي ركاب المترو من المحطة وطلب من المارة الابتعاد عن مداخلها.
وتقع محطة ستوكويل على الخط الشمالي على بعد محطة واحدة من محطة اوفال التي وقع فيها احد اعتداءات الخميس.
واعلن متحدث باسم اجهزة الاسعاف ان مروحية نجدة وسيارة اسعاف ارسلتا الى المكان.
وقالت برايوني كوتسي (23 عاما) التي كانت في المترو "كنا في عربة المترو عندما سمعنا فجأة شخصا يصرخ فينا: اخرجوا اخرجوا. سمعنا بعدها طلقات نارية".
واضافت "رأيت شخصا يرتدي ثيابا مدنية اعتقد بانه شرطي وهو يخرج مسدسا ويطلق النار ويطلب منا الخروج" في الوقت نفسه.
وطوقت الشرطة البريطانية مسجدا في شرق لندن في حي وايتشابل كما قال شاهد لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" غداة التفجيرات في العاصمة البريطانية الا ان الانذار سرعان ما رفع.
وبعد ان افاد التلفزيون عن تدخل الشرطة حوالى الساعة11:00 (10:00تغ)، عاد واعلن ان حالة الانذار رفعت.
وغداة الاعتداءات الفاشلة التي استهدفت الخميس وسائل النقل في لندن، اطلقت الشرطة البريطانية حملة مطاردة واسعة للبحث عن منفذي هذه الاعتداءات الذين تمكنوا من الفرار.
بدأ المحققون البريطانيون الحملة المكثفة مع العثور على العديد من الادلة التي تركها منفذوها وراءهم بعد ان تمكنوا من الفرار والتي تبعث الامل لدى الشرطة في سرعة التوصل الى نتائج.
وقال قائد سكتلنديارد ايان بلير الخميس "نعتقد ان ذلك يمثل قفزة نوعية من حيث وجود مؤشرات في الاماكن" التي وقعت فيها الانفجارات ملقيا الضوء على اولى عناصر التحقيق.
وقد وقعت تفجيرات العاصمة الاربعة في المترو وفي حافلة بعد اسبوعين بالتحديد من تفجيرات السابع من تموز/يوليو التي اوقعت 56 قتيلا و700 جريح.
ولم يصب في هذه التفجيرات الاخيرة سوى شخص واحد في وارن ستريت الا ان اصابته لم تستدع نقله الى المستشفى.
ويرى رئيس سكتلنديارد وجود نقاط مشتركة بين تفجيرات الخميس وتفجيرات السابع من تموز/يوليو الا انه من المبكر جدا قول ما اذا كان هناك رابط بينهما.
وقال ايان بلير الخميس "هناك اوجه تشابه. اود ان اقول انها اربعة تفجيرات وقد وقعت اربعة هجمات" في السابع من تموز/يوليو مشيرا الى ان هذه التفجيرات كانت "شبه متزامنة" كتلك التي وقعت منذ اسبوعين.
واضاف "لست متاكدا من انني في موقع يتيح لي قول ان الامرين مرتبطان. اعتقد ان الامر سيستغرق بعض الوقت".
ونقلت الـ"دايلي ميل" عن شاهد عيان في الثامنة والعشرين يدعى ابيشا مويو ان احد الارهابيين الذي تصادف وجوده معه في عربة المترو كان "انتحاريا". وقال ان الرجل كان مزنرا بكابلات كهربائية والدخان ينبعث من حقيبة يضعها على ظهره.
وقد لقي منفذو تفجيرات السابع من تموز/يوليو حتفهم في انفجار قنابلهم.
وقد تمكنت الشرطة البريطانية من العثور على القنابل المستخدمة الخميس اضافة الى حقيبة الظهر التي كانت فيها ويجرى فصحها حاليا كما ذكرت وكالة برس اسوسييشن البريطانية.
ورفضت الشرطة البريطانية التعليق على "ما عثر عليه في اماكن الهجمات".
واستنادا الى الوكالة فان ثلاثا من القنابل الاربع متشابهة الحجم والوزن مع تلك المستخدمة في تفجيرات السابع من تموز/يوليو.
ونقلت صحيفة "صن" عن سائق الحافلة التي استهدفت الخميس انه عثر على "حقيبة ظهر سوداء اصغر بكثير من التي استخدمها انتحاريو السابع من تموز/يوليو".
من جانبها اكدت شبكتا البي.بي.سي وسكاي نيوز اكتشاف الكثير من نقاط التشابه بين المتفجرات التي استخدمت في السابع من تموز/يوليو وتلك التي عثر عليها في الحافلة التي استهدفت الخميس.
وقالت سكاي نيوز الاخبارية المستمرة ان "مصادر امنية قالت لها ان متفجرات عثر عليها في الحافلة تشبه تلك المستخدمة في هجمات 7 تموز/يوليو".
واضافت "اكدت هذه المصادر ان رائحة اسيتون نفاذة اثارت مخاوف من هجمات كيميائية. وقد اظهرت الرائحة ان المتفجرات صنعت بطريقة غير سليمة حيث تضمنت الكثير من الاسيتون وكمية غير كافية من البيروكسيد".
وترى الشرطة البريطانية ان كل هذه العناصر توفر خيوطا عديدة للتحقيق.
والامر الاكيد بالنسبة لرئيس الشرطة ان منفذي الهجمات كانوا يريدون ايقاع قتلى. وقال "من المؤكد ان النية كانت القتل. فلا احد يفعل ذلك بنية اخرى".
واضاف "المهم هو ان الارهابيين لم ينجحوا في تنفيذ ما كانوا ينوون القيام به".
من جانبها اعربت الصحف البريطانية عن القلق الجمعة من ان يكثر الارهابيون من استهداف لندن.