سكان طهران تحت رحمة الهواء الفتاك

طهران تعد من اكثر مدن العالم تلوثا

طهران - قالت صحف ايرانية الثلاثاء ان حوالى 3600 شخص قضوا بسبب التلوث بشكل مباشر او غير مباشر خلال شهر واحد في طهران التي تعد من اكثر مدن العالم تلوثا.
واوضح محمد هادي حيدر زاده مسؤول لجنة الهواء النقي في بلدية طهران "خلال شهر ابان (23 تشرين الاول/اكتوبر الى 22 تشرين الثاني/نوفمبر) توفي 3600 شخصا بسبب التلوث وذلك بشكل مباشر او غير مباشر ما يعني وفاة 120 شخصا يوميا".
واضاف المسؤول ان الوفيات نجمت عن ازمات قلبية. وقال "خلال هذا الشهر توفي 4500 شخصا في طهران بعد اصابتهم بازمة قلبية و80 بالمئة منهم اصيبوا بازمة قلبية بسبب تلوث الهواء".
وتابع "انها ازمة خطرة جدا يمكن تشبيهها بعملية انتحار جماعي" داعيا الى "ثورة حقيقية لحل المشكلة".
وشهت هذه الوفيات زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية. وتوفي خلال العام الايراني الماضي (اذار/مارس 2005 الى اذار/مارس 2006) حوالي 9900 شخصا بسبب التلوث.
والسبب الرئيسي للتلوث هو انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكربون من عادمات السيارات الذي يسبب مشاكل تنفس وازمات قلبية.
وطهران هي احدى اكثر مدن العالم تلوثا بسبب هذه الغازات.
ولا يراعي نصف عدد السيارات الستة ملايين في طهران المعايير الخاصة بالتلوث وهي تستهلك ضعف كميات البنزين التي تستهلكها السيارات في اوروبا.
وبحسب قائد شرطة المرور في طهران حسين ساجيدينيا تجوب طهران 3،1 مليون سيارة متهالكة.
وتدعو السلطات باستمرار كبار السن والاطفال الى عدم مغادرة منازلهم لتفادي التلوث.
وكانت امرت الاربعاء سكان العاصمة بالبقاء في منازلهم وعدم التوجه الى اعمالهم. كما اغلقت المدارس لمدة يومين في اطار مساع لا سابق لها لمنع اختناق العاصمة تحت سحابة من الهواء الملوث.
وقد اغلقت المكاتب في العاصمة التي يسكنها عشرة ملايين نسمة الجمعة والسبت، وانتشرت قوات الشرطة في الشوارع لمنع السائقين من دخول مناطق واسعة من المدينة دون تصريح.
ويامل المسؤولون في ان يساعد ذلك على تبديد السحابة القاتمة التي تخيم على المدينة والتي تفاقمت هذا الاسبوع بسبب عدم هبوب الرياح.