سكان الموصل يخزنون المؤونة قبيل 'معركة المالكي الحاسمة' ضد القاعدة

الموصل (العراق) - مجاهد محمد
معركة الحسم، هل تمر بسلام؟

سارع سكان الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى شمال بغداد، الى تخزين مواد تموينية بعد اعلان رئيس الوزراء نوري المالكي خوض "معركة حاسمة" ضد تنظيم القاعدة والجماعات المتشددة التي تدور في فلكها.
واعلن المالكي السبت بدء "معركة الحسم ضد الارهاب"، وذلك غداة هجومين داميين في بغداد اسفرا عن مقتل 98 شخصا على الاقل واصابة المئات بجروح.
وقال المالكي خلال لقاء مع كبار المسؤولين العسكريين الاميركيين والعراقيين في الموصل (370 كلم شمال بغداد) "آن الاوان لاطلاق معركة الحسم ضد الارهاب في محافظة نينوى"، بحسب بيان صادر عن مكتبه.
من جانبه، قال محافظ نينوى دريد كشمولة السبت لوسائل الاعلام ان "الهجوم سيبدا في غضون ايام قليلة، ان شاء الله".
وقد توعد المالكي في 25 كانون الثاني/يناير خوض "معركة حاسمة ونهائية" ضد عناصر القاعدة في محافظة نينوى.
وكان اعلن غداة اعتداء في المدينة اودى بحياة 60 شخصا على الاقل واصابة 217 بجروح، "لقد هزمنا القاعدة ولم يبق لنا سوى محافظة نينوى (...) وقد شكلنا غرفة عمليات في المحافظة لحسم المعركة النهائية مع القاعدة والعصابات وازلام النظام السابق".
وبعد ايام قلائل، وصلت تعزيزات عسكرية عراقية الى الموصل ما دفع بالسكان الى البحث عن مواد غذائية ووقود.
وقال الحاج محمد ولقبه ابو كريم (49 عاما)، وهو صاحب محل تجاري لبيع المواد الغذائية في منطقة باب سنجار وسط الموصل "هناك اقبال كبير على شراء المواد الغذائية خلال الايام القليلة الماضية".
واضاف ان "المواد التي كنت ابيعها قبل الاعلان عن العملية العسكرية خلال فترة شهر واحد باتت تنفذ في اقل من اسبوع، والامر مستمر على هذا النحو".
من جانبها، قالت ام محمد (52 عاما) وهي خارجة للتو من محل تجاري وسط الموصل ان "الوضع عموما غير مستقر ونحن مرغمون على شراء وتخزين مواد غذائية جافة وحتى الخضر".
واضافت ان "القلق من فرض حظر للتجول او اغلاق مناطق بسبب اجراءات امنية، يخيفنا كثيرا".
بدوره، قال سامل احمد (34 عاما) بائع جوال لمشتقات نفطية للتدفئة ان "الطلب كبير ولا ينقطع على كاز التدفئة وغاز الطبخ" وتابع ان "الاسعار تضاعفت".
وفي 23 كانون الثاني/يناير الماضي، ادى انفجار مستودع للذخائر في مبنى في الجانب الغربي من الموصل الى مقتل نحو 60 شخصا، وفقا لجمعية الهلال الاحمر العراقي.
وفي اليوم التالي، استهدف هجوم انتحاري قائد شرطة المحافظة العميد صلاح الجبوري ما ادى الى مقتله وهو يتفقد موقع الانفجار.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الاميركي سكوت ري ان "قوات التحالف تدرك الاهمية الاستراتيجية التي تمثلها الموصل بالنسبة لتنظيم القاعدة في العراق" مؤكدا ان "عملياتنا ستستمر في هذه المنطقة".
واضاف "هذه ليست خطة جديدة لكنها جزء من خطة اكبر لجهود واسعة هدفها مطاردة تنظيم القاعدة وتفكيك شبكاته في العراق (...) سنستمر بالتعاون مع الحكومة العراقية وقوات الامن لتحرير جميع اراضي العراق من القاعدة".