'سقيفة العراف' يؤسس لفكر سينمائي جديد

دمشق
العراف خلال صناعته للجبن من اليقطين

في فيلمه الجديد" سقيفة العراف" يحاول المخرج السوري أيهم ديب تقديم مفهوم مختلف عن السينما يعتمد على الصورة والصوت، فيما يبدو ثورة على مفهوم السيناريو.
ويحاول المخرج الشاب أن يستفز المشاهد ويحرضه على إعادة النظر في حياته والبحث عن بدايات جديدة في التفكير، من خلال عرّافه الذي يحاول تعليمنا في 10 دقائق كيفية صناعة الجبن من ثمرة اليقطين.
يقول ديب: "أنت بحاجة دائما لتكسير المعرفة الأولى التي لديك لتستطيع البحث عن بداية جديدة وهذا هو بناء الفيلم، والسرد في الفيلم لم يكن بمعنى درامي لغوي، بل كانت الدراما فيه عبارة عن صورة وصوت، باختصار سقيفة العراف له علاقة بمنطق بين السحري والتخزين الملكي والعراف يحمل المعنيين".
ولا يختلف الفيلم كثيرا عن شخصية كاتبه ومخرجه الذي يعمل بالأساس في مجال التصوير الضوئي ويحاول تقديم وجهة نظر مختلفة في الحياة تعتمد على الإيمان بالمعجزة وتسعى لتحقيقها عبر التجريب كما يؤكد بيان طربيه، الشخصية الأساسية والوحيدة في الفيلم.
ويضيف: "فكرة الفيلم الأساسية هي ببساطة (الإرادة أو الرغبة لصناعة شيء أنت مؤمن به)، لكن المستغرب هو رؤية المخرج لآلية السرد، بمعنى الطريقة الغريبة التي اعتمدها لتقديم الفكرة للمشاهد والتي من الصعب أن تصل للمتلقي العادي".
ويعتقد طربيه أن الفيلم شكل تجربة هامة للمخرج، كونه قدم صورة مختلفة عن السائد في التلفزيون والسينما لاعتماده تقنية الفيديو في التصوير.
من جانبه يؤكد منصور الديب (ناقد سينمائي) أن المخرج يحاول الدخول إلى عالم العراف من خلال الصورة التي يقدم تعريفا جديدا لها من خلال تفكيكها وتحريض المشاهد لمحاولة تجميعها.
ويضيف: "إن هذا العراف ليس أعرف منك ولكنه يحرض فيك التفكير مرة أخرى لتتخلى عن بديهياتك داعيا إياك إلى تجاوزها، ولن يصل هذا العراف إلى ما يبحث عنه إلا بمساعدتك في تجميع الأجزاء المبعثرة في كل مكان من فضاء هذا الفيلم ليبدو ذلك أشبه بلعبة مرهقة لمن يبحث عن رضا".