سقوط الإخوان المدوي تحت مجهر 'المزماه'

شاهد عيان على فترة حالكة السواد

ابوظبي - تنطلق الثلاثاء فعاليات ندوة مركز المزماة تحت عنوان "تداعيات سقوط الإخوان المسلمين"، بالتزامن مع إطلاق المركز لكتاب "سقوط الإخوان.. اللحظات الأخيرة بين مرسي والسيسي"، تأليف مصطفى بكري.

ويدشن مركز المزماة الندوة والكتاب في جامعة الإمارات بمدينة العين، بحضور نخبة من المتحدثين والإعلاميين والشخصيات الوطنية وحشد من أبناء الإمارات والمقيمين وطلاب الجامعة، فيما يتحدث في الندوة محمد الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد، ومصطفى بكري رئيس تحرير جريدة الاسبوع المصرية، ومنصور النقيدان مدير مركز المسبار للدراسات والبحوث، والدكتور سالم حميد مدير مركز المزماة للدراسات والبحوث.

وتقدم الندوة قراءة تفصيلية لأسباب سقوط جماعة الإخوان المسلمين في أكثر من دول عربية، كما تشرح مخاطر تلك الجماعة والعلاقة بين تنظيماتها، كما تلقي الضوء على مراحل سقوط الجماعة وانتهاء مستقبلها في العمل السياسي.

ويأتي جديد المزماة، في إطار دور المركز التنويري والتثقيفي، ويتم الاحتفال بإصدار الكتاب على هامش الندوة.

وقال مدير مركز المزماه الدكتور سالم حميد "تدور محاور الندوة حول فشل التنظيم السري في الإمارات وطرح تجربتها كنموذج يحتذى به، وإلقاء الضوء على تجارب خليجية في هذا الإطار، كما تتناول الندوة محورا حول تطور العمل السري بصفة عامة في الوطن العربي وآلية استمراره والتوعية من خطورته بين فئات المجتمع والأسباب المباشرة وغير المباشرة وراء فشل جماعة الإخوان في أكثر من بلد عربي، وماذا يتوجب على دول الخليج فعله للتصدي للتنظيم الإخواني السري".

وتابع "أما المحور الأخير يتعلق بالحالة المصرية بشكل تفصيلي بحيث يتناول كيفية صعود نجم الإخوان والعوامل التي ساعدت على ذلك؟ ثم الأخطاء والجرائم التي ارتكبتها الجماعة وجعلت السقوط سريعا ومدويا، كما تطرح الندوة تساؤلات عن كيفية وصول الاخوان للسلطة، وهل الارهاب صناعة اخوانية؟ ولماذا لا تستفيد الجماعة في تونس من النموذج المصري؟".

وأشار حميد إلى أن إصدار الكتاب وتنظيم المركز للندوة في وقت يكاد يكون متزامناً، يهدف إلى توعية الشباب من خطورة تعرضهم لتأثير بعض التنظيمات الخارجية كتنظيم الإخوان على سبيل المثال، التي تعمل على غسل العقول عبر تلقينهم أفكاراً غريبة على المجتمع، ضمن مؤامرات تستهدف بيئة المجتمع الأساسية.

واضاف ان "من حق الشباب على الباحثين والمثقفين تبصيرهم بالمخاطر التي تستهدف الدولة والمجتمع، وتعريفهم على أعراضها وسبل الوقاية"، مشيراً إلى أن الكتاب بمثابة شهادة شاهد عيان، كان هناك قريباً باستمرار من مركز صناعة القرار، وكان وما زال عضواً بارزاً في الجماعة الوطنية المصرية، وتحول تحت حكم الإخوان إلى مُطارد داخل وطنه، شأن الملايين من المصريين.

من جانبه أوضح مصطفى بكري مؤلف الكتاب أن الإصدار يتم بالتزامن في كل من بيروت ومصر والإمارات، كما قامت كثير من أوسع الصحف إنتشاراً في العالم العربي بنشر فصول من الكتاب الذي اعتبره سرد دقيق ومفصل لكيفية استيلاء الإخوان على السلطة في مصر حتى خروج الملايين من الشعب المصري للثورة في 30 يونيو 2013 على فشلهم وعجزهم وخداعهم.

ويتناول الكتاب وقائع وأسرار تُنشر للمرة الأولى عن حقيقة ما جرى خلال فترة حكم الإخوان التي استمرت لمدة عام، وأيضاً تفاصيل الحوار الذي جرى بين الفريق أول عبدالفتاح السيسي والرئيس المعزول محمد مرسي، خاصة في الأيام الأخيرة من حكم مرسي.

ويتضمن الكتاب معلومات غاية في الأهمية حول كيفية إدارة شئون الحكم في البلاد، وتدخلات السفيرة الأميركية آن باترسون وحوارها مع خيرت الشاطر وتفاصيل اللقاء الذي جرى بين الفريق أول عبدالفتاح السيسي وعدد من أعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة مع الرئيس "المعزول" محمد مرسي في قصر القبة يوم 22 يونيو/حزيران 2013.

اضافة الى تفاصيل ما تضمنه تقرير "التقدير الاستراتيجي" الذي أعدته القوات المسلحة وحذرت فيه من مخاطر ما تشهده البلاد في ذلك الوقت، كما يكشف الكتاب محاولات الإخوان لاختراق الأجهزة الأمنية والسيطرة عليها عبر مستشار الرئيس للشئون الأمنية أيمن هدهد وخيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان.

والكتاب وثيقة هامة تسجل وقائع لحظة تاريخية عصيبة وحالكة السواد في تاريخ مصر.