سقوط «اكسايت»، عملاق صناعة الانترنت

اكسايت: نهاية درامية لمشروع بدا واعدا

سان فرانسيسكو - قالت شركة الانترنت العملاقة السابقة "إكسايت-آت-هوم" التي كانت منافسا مبكرا لشركة ياهو، كما أنها شركة رائدة في مجال توفير خدمات الانترنت ذات النطاق العريض في الولايات المتحدة، أنها سوف توقف عملياتها في نهاية شباط/فبراير المقبل.
وتم اتخاذ القرار بعد أن قامت شركة "أيه.تي.أند.تي" التي تمتلك 32 في المائة من الشركة بسحب عرضها لدفع 307 مليون دولار مقابل أصول الشركة المضطربة، قائلة أنها قد أقامت شبكتها لتوصيل خدمات الانترنت ذات النطاق العريض والسرعة العالية لعملائها الذين يبلغ عددهم 850.000 عميل.

وكانت شركة "إكسايت-آت-هوم" هي التي تزود خدمات الانترنت عالية السرعة من خلال كابلات التلفزيون، وسوف تستمر في توفير خدمات الدخول إلى شركات التلفزيون الكبيرة التي تعمل بنظام الكابل والتي وافقت على دفع 355 مليون دولار مقابل توفير الخدمة حتى نهاية شهر شياط/فبراير.

وكانت الشركة قد تقدمت بطلب إعلان إفلاسها في تشرين الاول/أكتوبر. وقبل أن تبدأ شركة أيه.تي.أند.تي في نقل العملاء إلى شبكتها، كان شركة إكسايت-آت-هوم لديها 4.1 مليون عميل وكانت توفر خدمات دخول الانترنت ذات النطاق العريض من خلال الكوابل لـ 45 في المائة من المنازل الاميركية.

ويمثل إغلاق الشركة التي تستخدم 1.300 شخص في وادي السيليكون، نهاية مخزية للمشروع الذي استثمرت فيه أيه.تي.أند.تي 6.7 مليار دولار في عام 1999 في محاولة لتحدي شركة "أميريكان-أون-لاين".

في ذلك الوقت كانت شركة إكسايت-آت-هوم هي أكبر ثاني شركة من شركات الانترنت. وبدا الاندماج كما لو كان يشير إلى ميلاد شركة رائدة في الصناعة حيث المرور الكثيف والتكنولوجيا الشعبية والتمويل الكبير والتفوق على المنافسين المفترضين.

غير أن أخطاء الادارة والصدام الثقافي بين الفريقين التنفيذيين من جهة، وانكماش اقتصاد الانترنت من جهة اخرى أصبحا كارثة بالنسبة للاتفاق الذي كان واعدا ذات يوم، وقد وقعت في الوقت الذي تحاول فيه أيه.تي.أند.تي دراسة عروض من شركات الكابلات المنافسة لشبكة الكابل التلفزيونية الخاصة بها.