سقف المعارك يعلو على حدود الجولان المحتل

مطحنة عسكرية

معبر القنيطرة (الجولان المحتل) - تجري معارك عنيفة بين مسلحي المعارضة السورية وقوات النظام السوري على بعد مئات الامتار من المنطقة العازلة التي تفصل بين سوريا والمنطقة من الجولان التي تحتلها اسرائيل كما افاد مصورون صحفيون الاثنين.

وتبادل جنود الجيش السوري مع مسلحي المعارضة اطلاق النار في جنوب غرب مدينة القنيطرة السورية، بحسب المصدر ذاته.

وتبادل الجانبان اطلاق قذائف الهاون والصواريخ وإطلاق النار من الدبابات في وقت مبكر من صباح الاثنين.

ومنع الجيش الاسرائيلي الوصول الى عدة اماكن في المنطقة وأعلنها مناطق عسكرية مغلقة.

وتراقب الدولة العبرية باهتمام بالغ المواجهات الدائرة تخوفا من امكانية حدوث عمليات تسلل.

وأعلن الجيش الاسرائيلي، الاحد، انه اسقط طائرة بدون طيار قدمت من سوريا فوق الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان.

وقال الجيش في بيان "نجح سلاح الجو في اعتراض طائرة بدون طيار خرقت المجال الجوي الاسرائيلي على الحدود مع سوريا قرب القنيطرة".

ولم يوضح البيان من كان يشغل الطائرة. وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل بيتر لرنر في بيانه ان الطائرة اسقطت بصاروخ ارض جو من نوع باتريوت قرب مدينة القنيطرة السورية في وسط الجولان.

وأوضح الكولونيل الاسرائيلي ان الجيش التزم ضبط النفس امام الاحداث التي تقع على الجانب الاخر من خط التماس مع سوريا، في اشارة الى المعارك بين المسلحين وقوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

من جهته قال وزير الدفاع موشي يعالون خلال زيارة له الى قاعدة جوية "لقد اكدنا خلال الاسابيع القليلة الماضية ان نسبة التسامح لدينا تكون في حدها الادنى عندما يحاول احد المس بسيادة اراضينا اكان بشكل متعمد او غير متعمد".

وكانت معارك عنيفة اندلعت في هضبة الجولان السورية بين مسلحي المعارضة السورية وقوات النظام السوري في نهاية الاسبوع في المنطقة المجاورة للجزء الذي تحتله اسرائيل من الهضبة.

وتمكن عشرات الجنود الفلبينيين العاملين ضمن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان من القيام "بعملية هروب كبرى" وافلتوا ليل الاحد من حصار مسلحي المعارضة السورية الذين كانوا يطوقون مركزهم بآليات.

وتشهد مرتفعات الجولان توترا منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، إلا ان الحوادث فيها بقيت محدودة واقتصرت على اطلاق نار بالأسلحة الخفيفة او اطلاق قذائف هاون على اهداف للجيش الاسرائيلي الذي رد عليها في غالب الاحيان.

وتحتل اسرائيل منذ 1967 حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية التي اعلنت ضمها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي.

وإسرائيل وسوريا في حالة حرب رسميا.

ومن جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلي المعارضة، بما في ذلك مقاتلين من جبهة النصرة، يخوضون مواجهات عنيفة مع القوات النظامية السورية للسيطرة على منطقة الحميدية في القنيطرة، والتي تعد معقلا هاما للجيش السوري.

وقالت صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطات الاثنين "في ريف القنيطرة، ما زالت وحدات من الجيش مدعومة بقوات الدفاع الوطني تتصدى لمحاولات مسلحي النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى السيطرة على دوار الرواضي وبلدة الحميدية، فيما تواصلت التحضيرات العسكرية لشن حملة لاستعادة السيطرة على كامل مدينة القنيطرة التي دمرتها إسرائيل قبل انسحابها منها عام 1974 وصولاً إلى نقطة التفتيش على خط فصل القوات مع الاحتلال، بحسب ما أفادت مصادر أهلية".

وقالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة تقضي على العديد من الارهابيين جنوب مزرعة تشرين وبالقرب من مشفى القنيطرة وتدمر لهم رشاشا ثقيلا وتوقع ارهابيين قتلى ومصابين وتدمر عددا من الياتهم فى ام باطنة والحارة الجنوبية لقرية جبا وفي حرش مجدوليا بريف القنيطرة".