سقطة قطرية أخرى في مسار فاشل لتشويه الإمارات

قطر تتستر بالمظلومية بحثا عن استعطاف دولي يسندها للخروج من ورطتها، وتراهن عبثا على نقل أزمتها للقضاء الدولي لإبطال قرار المقاطعة العربية.



قرقاش: من تجرأ وكذب في إدعاءاته حول الحج لا تستغرب منه هذا السقوط


قطر تهرب إلى الأمام بمقاضاة الإمارات في محكمة العدل الدولية


تحرك الدوحة شكلي وغير مؤثر


عناد الدوحة يعمق أزمتها

لندن - بعد أن فشلت في أكثر من مسعى لتشويه صورة الإمارات، انساقت قطر مجددا إلى هذا المسار زاعمة انتهاك أبوظبي لحقوق الإنسان، في ادعاءات اعتبرها وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أكاذيب وسقوط آخر للدوحة.

وقالت حكومة قطر اليوم الاثنين إنها سترفع دعوى ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة بسبب ما وصفته بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقاطعت كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، قطر في يونيو/حزيران 2017، حيث قطعت هذه الدول العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع الإمارة الصغيرة لتورطها في دعم وتمويل الإرهاب.

ونفت قطر مرارا ذلك، زاعمة أن الضغط عليها يهدف إلى النيل من سيادتها، وهو أمر فضحته كثير من الأدلة تتعلق بارتباط قطر بجماعات متطرفة وبتمويل نشاطات متشددين تحت عناوين مختلفة.

وقالت الحكومة القطرية التي دأبت منذ الأزمة على تسويق المغالطات وتضليل الرأي العام، إن الدعوى المقدمة لمحكمة العدل الدولية تنص على أن الإمارات قادت هذه الإجراءات التي أدت لتأثير مدمر على حقوق الإنسان بالنسبة للقطريين والمقيمين في قطر.

وتتستر قطر تحت دعوى المظلومية بحثا عن استعطاف دولي يسندها في مواجهة أزمتها، لكن إلى حد الآن باءت كل تلك الرهانات بالفشل.

ونفى أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية في تغريدة على تويتر صحة الادعاءات القطرية ووصفها بأنها أكاذيب.

وقال قرقاش "قالت قطر إنها سترفع دعوى ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية بسبب ما وصفته بأنه انتهاكات لحقوق الإنسان. ونقول أن من تجرأ وكذب في إدعاءاته حول الحج لا تستغرب منه هذا السقوط".

وقالت الحكومة القطرية إن أبوظبي طبقت سلسلة إجراءات تمييزية ضد القطريين، شملت طردهم من الإمارات ومنعهم من دخولها أو المرور بها وإصدار أوامر للإماراتيين بمغادرة قطر وإغلاق المجال الجوي والموانئ البحرية الإماراتية أمام الدوحة.

وقالت حكومة قطر إنها تعتقد أن هذه الإجراءات شكلت انتهاكا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بما في ذلك التمييز على أساس الجنسية وهي اتفاقية وقعت عليها الإمارات وقطر.

أما السعودية والبحرين ومصر فليست من الدول الموقعة على الاتفاقية.

وطلبت قطر من المحكمة أن تأمر الإمارات باتخاذ خطوات لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية وذلك بوقف العمل بهذه الإجراءات وإلغائها وإعادة حقوق القطريين.

كما طلبت أيضا أن تصلح الإمارات الأضرار بما يشمل دفع تعويضات، لكنها لم تكشف تفاصيل عن المبلغ الذي قد تطالب به.

وطرقت قطر في السابق الكثير من الأبواب الدولية على أمل الخروج من ورطتها لكن كل محاولاتها باءت بالفشل مع إجماع دول المقاطعة على الاستمرار في الإجراءات العقابية بحق الدوحة حتى تعود لصوابها وتتخلى عن دعم وتمويل الإرهاب.

وتؤكد السعودية والإمارات والبحرين ومصر أيضا أن المقاطعة قرار سيادي لحماية أمنها في ظل مواصلة قطر دعم وتمويل الإرهاب والاصطفاف مع إيران المتورطة بدورها في أنشطة إرهابية تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وفي المقابل تحاول الدوحة تسويق قرار المقاطعة على أنه محاولة لتقويض اقتصادها وسيادتها. 

قطر أنفقت مئات ملايين الدولارات لتشويه صورة دولة الإمارات في الخارج دون جدوى

وكانت قطر قد تلقت الخميس الماضي صفعة جديدة بإعلان شركة أميركية نافذة تنشط في العلاقات العامة كانت الدوحة تعاقدت معها لتلميع صورتها في الخارج، إنهاء عملها لصالح الدوحة.

واستأجر قطر عشرات الشركات المختصة في العلاقات العامة في الخارج لتشويه صورة دولة الإمارات وأيضا دول المقاطعة وأنفقت مئات ملايين الدولارات لهذا الغرض لكن كل حملاتها باءت بالفشل وكان آخرها إنهاء شركة أميركية معروفة ومؤثرة تعاقدها مع الحكومة القطرية.

وذكرت شركة ستونينجتون ستراتيجيز للعلاقات العامة أنها أنهت عملها لصالح قطر بعد أن أقام جامع تبرعات للرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوى قضائية ضدها استنادا إلى اتهامات بضلوعها في مساعدة الدوحة على اختراق رسائله الإلكترونية.

وكانت الدوحة التي تواجه اتهامات بدعم وتمويل الإرهاب ما دفع كلا من السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها، قد وقعت عقدا سخيا مع شركة ستونينجتون ستراتيجيز لتلميع صورتها في الخارج واختراق اللوبي اليهودي المؤثر في السياسات الأميركية.

وكانت القيادة القطرية تأمل في أن يساعدها ذلك في الخروج من ورطتها بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحة أن قطر متورطة في دعم وتمويل الإرهاب والارتباط بجماعات متطرفة مصنفة أميركيا على قائمة المنظمات الإرهابية.

وكشفت شركة ستونينجتون ستراتيجيز التي لديها عقد بقيمة 300 ألف دولار شهريا مع قطر للدفاع عن مصالحها، عن القرار في تغريدة لرئيسها التنفيذي نيكولاس موزين.