سفينة الدهو الكويتية تدخل موسوعة غينيس

اضخم سفينة خشبية في العالم

الكويت - أعلن أصحاب أكبر سفينة خشبية مصنوعة يدويا في العالم أن سفينتهم التي تم بناؤها في الكويت دخلت موسوعة غينيس للارقام القياسية.
وقال حسين معرفي المتحدث باسم الاسرة التي تبنت المشروع أن السفينة "الهاشمي رقم 2" التي بلغت تكلفة بنائها 26 مليون دولار والتي صممت على نسق قوارب الدهو الكويتية التقليدية، طولها 80.4 مترا وعرضها 19 مترا ووزنها حوالي500.2 طن.

وفي شهادة التسجيل التي حصل عليها أصحاب السفينة وصفت مؤسسة غينيس رسميا السفينة الضخمة بأنها "أكبر سفينة خشبية في العالم".

وقد جلبت أسرة معرفي الخشب من أفريقيا وتعاقدت على معالجته في السويد قبل أن يبدأ حوالي 200 من بناة السفن المهرة العمل في بناء السفينة عام 1997 على الساحل الكويتي.

وقال رئيس طاقم بناء السفينة محمد المسكاتي أن حوالي 80 طنا من المسامير المصنوعة يدويا استخدمت لربط أجزاء السفينة ببعضها كما تم استخدام سبعة كيلوجرامات من الذهب في أعمال الديكورات الداخلية.

وجاء في الشهادة التي حصل عليها آل معرفي مالكو السفينة: "تشهد موسوعة ‏غينيس للارقام القياسية بان السفينة الهاشمي 2 المملوكة لآل معرفي في الكويت هي ‏اكبر مركب خشبي في العالم".

و قال حسين معرفي صاحب فكرة انشاء هذه السفينة في مؤتمر صحفي عقده اليوم بهذه ‏المناسبة ان "الحلم باشياء عظيمة امر طبيعي لكل انسان، الا ان العمل على تحقيقها ‏امر مختلف تماما" مشيرا الى ان رحلة الحلم معه تعود الى عام 1986.

و بالفعل بدأ معرفي تحقيق حلمه وحلم عائلته التي اشتهرت كواحدة من اشهر ‏العائلات الكويتية التي عملت في البحر حين كان مورد الرزق الاول للكويت قبل ‏ظهور النفط.

كانت رحلة طويلة انطلق معها معرفي يجول العالم بحثا عن الاخشاب التي يمكن ان ‏ ‏يصنع منها المركب خاصة وانه وضع في الاعتبار البحث عن نوعية خاصة من الاخشاب ربما ‏تكون الاغلى من نوعها في العالم.

وبلغ الاهتمام بتحقيق الحلم حدا جعل معرفي يراقب بنفسه ويشرف على قطع الاشجار ‏وشحنها من افريقيا الى السويد ومن ثم اعادة شحنها بعد التجهيز النهائي الى ‏الكويت.

وبدأت مرحلة التنفيذ في 10 فبراير 1997 باشراف واحد من اشهر نواخذة ‏الكويت واشهر بنائيها هو محمد المسكتي الذي حمل لقب مستشار المشروع، وتم احضار ‏واحد من اشهر نجاري السفن في الهند للاشراف على نحو 200 عامل وفني انطلقوا يبنون ‏الهاشمي 2 بالقرب من فندق ساس.

وشرح المسكتي في المؤتمر الصحفي طريقة البناء والخطوات التي تمت موضحا ان ابرز ‏ما فيها ان البناء كان يدويا دون ان يكون للآلات اي دور يذكر في مراحل البناء ‏المختلفة.

واضاف لقد تم استخدام نحو 80 طنا من المسامير المصنوعة يدويا في بناء الهاشمي ‏بعضها يبلغ طوله مترا الى جانب مئات الكيلوغرامات من النحاس المستخدم في صناعة ‏الدفة ومحاور الارتكاز.

وقال انه تم استخدام نحو سبعة كيلوغرامات من الذهب الخالص في تزيين المركب من ‏الداخل.

ومضى قائلا ان الهاشمي ابعد ما تكون عن كونها مشروعا استثماريا لأنها قبل كل ‏شيء شاهد على تاريخ شعب واجه الكثير في الماضي من اجل الحياة معتبرا انها تراث ‏ ‏الكويت البحري الذي سيظل رابضا امام الاجيال المقبلة مذكرا اياهم بتاريخ الكويتيين مع البحر.

وذكر معرفي ان الهاشمي صنعت لتبقى لان عمرها الافتراضي يمكن ان يتجاوز خمسمائة ‏عام اذا ما توفرت لها الصيانة الكاملة والدائمة.

وتقف الهاشمي 2 شاهدا على قوة الرغبة في تحقيق الحلم وشاهدا على تجاوز التفكير ‏في الربح المادي من اجل عمل شيء لهذا البلد ويكفي ملاكها فخرا انهم ادخلوا الكويت ‏الى واحدة من اشهر الموسوعات العالمية.