سفير بريطانيا في واشنطن: الافراج عن المقرحي كان خطأً

المقرحي...

واشنطن - اعلن السفير البريطاني في الولايات المتحدة نايجل شينولد الخميس في واشنطن ان الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي الذي حكم عليه في قضية اعتداء لوكربي "كان خطأ" بحسب الحكومة البريطانية الحالية.
وقال الدبوماسي في بيان "من الواضح بالنسبة الى الحكومة البريطانية الجديدة ان الافراج عن المقرحي كان خطأ".
واورد السير نايجل لاحقا ما قاله المتحدث باسم رئيس الحكومة ديفيد كاميرون: "ان رئيس الوزراء قال في تلك الفترة انه يعتقد ان قرار الافراج عن المقرحي سيء، وانه يتفهم المخاوف التي يثيرها".
وراى السفير من جهة اخرى ان التاكيدات التي تفيد انه تم الافراج عن المحكوم اثر اتفاق نفطي تشارك فيه المجموعة البريطانية النفطية بريتش بتروليوم (بي بي) "ليست صحيحة".
وكان حكم على المقرحي في 2001 لاعتداء بالقنبلة نفذ في 1998 ضد طائرة بوينغ 747 فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية واسفر عن مقتل 270 شخصا.
وكانت حكومة اسكتلندا اثارت غضب الولايات المتحدة باطلاقها سراح المقرحي في آب- اغسطس 2009 مشيرة الى انه يعاني من مرض السرطان في مراحله الاخيرة، ليتاح له ان "يموت في ليبيا".
وفي ايلول- سبتمبر 2009، ذكرت صحيفة التايمز ان "بي بي" قامت بحملة لدى وزير العدل جاك سترو في 2007 قبيل عدول هذا الاخير عن نيته استبعاد المقرحي من اتفاق نقل الاسرى الذي كان يجري التفاوض بشانه انذاك بين لندن وطرابلس.
وحسب بعض الصحف، فان "بي بي" اكدت الخميس انها روجت لهذا الاتفاق من اجل انقاذ عقد للتنقيب عن النفط قبالة الشواطىء الليبية.
واوضح السفير شينولد الخميس ان لندن تعرب "عن اسفها العميق لما تسبب به اطلاق سراح المقرحي لاسباب انسانية على عائلات الضحايا سواء في بريطانيا او في الولايات المتحدة"، موضحا ان قرار اطلاق سراحه يعود حصرا "للحكومة الاسكتلندية".
ودعا السفير الى "احترام استقلال هذه العملية" وكون الاجراء لا يؤدي الى اعادة سجن المقرحي.
من ناحيته، اعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي ردا على سؤال خلال اللقاء اليومي مع الصحافيين الخميس انه يقبل بما قاله القضاء الاسكتلندي الذي امر باطلاق سراح المقرحي حول انه جاء لاسباب انسانية وليس بناء على طلب "بي بي".
وقال "اخذنا برواية السلطات الاسكتلندية"، مضيفا "لقد قلنا قطعا انه كان خطأ، وهذا ما لا نزال نعتقد به اليوم".