سفيرا طرابلس وواشنطن لدى الأمم المتحدة: من العداء الى العناق والقبلات

عقد قران

الامم المتحدة – سجل سفيرا الولايات المتحدة وليبيا لدى الامم المتحدة منعطفا في تاريخ العلاقات بين البلدين بان تبادلا العناق والقبلات في قاعة مجلس الامن وذلك في استعراض علني غير معتاد للود بين العدوين اللدودين السابقين.
وتعانق السفير الاميركي زلماي خليل زاد ونظيره الليبي جاد الله الطلحي عقب اجتماع للمجلس بشان العراق.
وسأل صحفي خليل زاد إن كان هذا العناق يشير إلي تحسن جديد في العلاقات بين البلدين.
وأجاب السفير الاميركي قائلا إن نظيره الليبي عاد لتوه من غياب طويل بعد ان حضر عقد قران ابنه. واضاف انه جرى العرف على تهنئة والد العريس وسؤال هل اصبح جيبه خاويا.
وقال خليل زاد "لأنه على عكس ما يحدث في الولايات المتحدة فإنه في الشرق الاوسط يدفع أهل العريس جميع تكاليف حفل عقد القران".
وبدأت الولايات المتحدة استئناف الروابط الدبلوماسية مع طرابلس بعد ان قال الزعيم الليبي معمر القذافي في عام 2003 انه سيتخلى عن برامجه للاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية. وكانت واشنطن قد سحبت سفيرها من ليبيا في عام 1972 .
ووصلت العلاقات بين البلدين الى مستوى متدن في اواخر عقد السبعينات وفي عقد الثمانينات عندما وضعت واشنطن ليبيا في القائمة الاميركية "للدول الراعية للارهاب".
وفي عام 1986 قصفت طائرات اميركية اهدافا في مدينتي طرابلس وبنغازي ومنزل القذافي. وقالت ليبيا إن أكثر من 40 شخصا قتلوا بمن فيهم ابنة القذافي بالتبني.
لكن التوترات تبقى مع محاولة البلدين العمل معا في مجلس الامن الدولي المؤلف من 15 دولة. وانتخبت ليبيا لعضوية المجلس العام الماضي بعد ان تخلت واشنطن عن معارضتها. وتنتهي عضوية ليبيا في المجلس في ديسمبر كانون الاول 2009.
وتبقى المسائل المتعلقة باسرائيل والفلسطينيين على وجه الخصوص سببا للخلاف.
وفي وقت سابق من هذا العام شبه نائب السفير الليبي في كلمة امام مجلس الامن الوضع في قطاع غزة بمحرقة النازي مما دفع نائب خليل زاد ومبعوثين غربيين اخرين إلي الاحتجاج بالانسحاب من قاعة المجلس.