سعودية تطالب بالإفراج عن زوجها الإصلاحي

الرياض
سجين الحرية

تقول جميلة العقلة انه عندما اعتقلت قوات أمن الدولة السعودية زوجها الشهر الماضي أمضت خمسة أيام في البحث عنه قبل ان تجده في أحد السجون.

وخلال هذه المدة سألت عنه في المستشفيات ومركز شرطة المنطقة كما اتصلت بزملائه الذين يعملون مع جماعات محلية لحقوق الانسان.

وعندما حاولت تفقد مكتبه الذي جرى تفتيشه بعنف في حرم جامعة الملك سعود قام أحد حراس الأمن بابعادها.

وعرفت العقلة في نهاية الأمر ان قوات أمن الدولة حبست زوجها متروك الفالح أستاذ العلوم السياسية والناشط الاصلاحي السياسي في سجن العليشة في الرياض.

وتقول الحكومة انه يجب التعامل مع الاصلاح بحذر وفي إطار قيود بسبب دستور الشريعة الاسلامية والخلفية القبلية للبلاد. ويعتبر الحلفاء الغربيون للسعودية ان الاستقرار في المملكة مُهم جدا نظرا لأن السعودية هي أكبر مُصَدِر للنفط في العالم.

وبعد بعض الالتماسات وافق مسؤولو السجن من باب الشفقة على أخذ العقلة الى سجن الحاير خارج الرياض والذي يُحتجز فيه متشددون ويخضع لاجراءات أمنية مُشددة. وكان قد تم نقل الفالح الى هناك بعد ان رفض التعاون مع المحققين.

وقالت العقلة "جلست معه. بكينا كثيرا. ربما استغرقت الزيارة 15 دقيقة."

وقالت عن نقله الى سجن الحاير "أخذوه مُقيدا بالسلاسل والأغلال ومعصوب العينين وانطلقوا به سريعا بالسيارة لبث الرعب في قلبه". وتساءلت "لماذا يستحق الذهاب الى سجن الحاير؟ انهم أناس لديهم عقل للتفكير وحلم لحياة أفضل".

وبعد رفض السماح لها بزيارته منذ ذلك الحين بدأت العقلة الآن في توجيه رسائل الى الملك عبد الله ومناشدات لوزارة الداخلية من أجل الحصول على رقم الفاكس الخاص بالامير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية.

ورفض متحدث باسم وزارة الداخلية التعليق.

وقالت العقلة انها تتلقى مكالمات من نساء من معارفها يوجهن لها النصح بتجنب الصحافة. وأشارت ضابطات في سجن الحاير الى ضرورة ان يكف الفالح عن الحديث ويساعد عائلته على ان تبحث عن رزقها.

وتسأل العقلة قائلة "متى ستتغير المملكة العربية السعودية في اعتقادكم؟".

واضافت "انها بلدي وانا أحبها. كيف ستحلون أي مشكلة اذا التزمتم الصمت؟".

وبالنظر الى آراء الفالح السياسية فهو يعتبر من المنادين بالقومية العربية وهو واحد من أبرز الناشطين في السعودية الذين ينادون بالاصلاح السياسي. ولم يفكر الفالح في مغادرة البلاد من أجل مباشرة عمله السياسي من الخارج بلا متاعب.

وحُكم عليه بالسجن لمدة سبعة أعوام عام 2005 مع اثنين آخرين بتهمة إعداد عريضة تطالب الحكام السعوديين بتحديد إطار زمني لتحويل النظام السياسي المُغلق الى نظام ملكي دستوري.

وأصدر الملك عبد الله عفوا عنهم لدى توليه الحكم في وقت لاحق من ذلك العام ولكن جرى اعتقال عدد من الناشطين منذ ذلك الحين دون اتهامات أو أي صلة واضحة بين اعتقالهم والانشطة السياسية.

وظل تسعة في السجن منذ فبراير/شباط 2006 للاشتباه في ضلوعهم في "تمويل الارهاب". ونالت الحكومة بعض الثناء من الولايات المتحدة عن جهودها في مكافحة متشددي القاعدة. واستهدف احدهم تنظيم "مظاهرة من اجل الاصلاح" في انتهاك على ما يبدو للحظر المفروض على نشاط أي أطراف سياسية.

واعتقل صاحب مدونة لأكثر من شهر في وقت سابق من هذا العام بعد ان شن حملة من أجل إطلاق سراحهم.

ويقضي عبد الله الحامد الذي جرت محاكمته والحكم عليه مع الفالح في عام 2005 حكما بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة تحريض النساء على التظاهر احتجاجا على اعتقال أزواجهن.

وقبل يومين من اعتقاله نشر الفالح تقريرا يسرد بالتفصيل الاوضاع المتردية في سجن امن الدولة الذي يحتجز فيه الحامد بمنطقة بريدة.

وقالت زوجة الفالح "متروك ليس ضد الحكومة انه ضد العنف. انه ضد الراديكالية ونحن نريد ان نقاتل سويا مع الحكومة ضد الراديكاليين".

واضافت "الآن هو معهم في سجن الحاير".