سعوديات يطالبن بحقهن في المواطنة

الرياض - من ليديا جورجي
السعودية مقبلة على تغييرات اجتماعية كبيرة

دعت ناشطات سعوديات يعملن على تحسين اوضاع المرأة في المملكة السعودية الى الاعتراف بالنساء السعوديات كمواطنات كاملات الحقوق ضمن رعايا المملكة قبل التفكير في اي اصلاحات سياسية في البلاد.
وقالت فوزية ابو خالد ان المجتمع السعودي في حاجة الى تكريس حقوق المرأة السعودية في التشريع "من خلال التطبيق الصحيح للشريعة ما سيمنح المرأة السعودية حقوقا افضل من نظيراتها في الغرب".
واضافت ان القوانين السارية المستوحاة من الشريعة "يجب ان تعاد قراءتها لكي تتلاءم مع مقتضيات العصر".
ورأت السيدة ابو خالد وهي استاذة جامعية حصلت على شهادتها في علم الاجتماع من انكلترا، انه "من غير الواقعي" الحديث عن تحرير المرأة في حين لا يزال الرجل ايضا ينتظر الحصول على حقه في التصويت والانتخاب.
واوضحت "على اي حال هذه ليست اولويتنا. ان اولويتنا تتمثل في ان يتم الاعتراف بالنساء كمواطنات كاملات الحقوق. حصلنا قبل سنتين على بطاقة هوية شخصية غير ان هذه الهوية غير معترف بها في اغلب الادارات العامة التي تطلب دفتر العائلة".
واضافت ان من المشاكل الاخرى للمرأة السعودية انه لا يمكنها اختيار نوعية الدراسة الجامعية التي تتلقاها فهي ممنوعة من الالتحاق ببعض الاقسام في الجامعة مثل القانون والهندسة والهندسة المعمارية والاعلام.
كما ان المرأة السعودية لا يمكنها الدراسة او العمل دون موافقة ولي امر من الذكور، كما انها ممنوعة من قيادة السيارة.
وفي تشرين الاول/اكتوبر اعلنت السعودية تنظيم انتخابات بلدية جزئية نهاية
2004 لاول مرة في تاريخها تليها انتخابات جزئية لمجالس المناطق ومجلس الشورى.
غير ان رئيس مجلس الشورى صالح بن حميد اكد انه لا مكان للمرأة في مجلسه.
وقالت فاطمة الخريجي المشرفة على الكليات في وزارة التربية والتعليم والتي تلقت تعليمها في الولايات المتحدة ان على السلطات "تحديد حاجات السكان وادخال الاصلاحات اللازمة".
وقالت خيرية الأصقة وهي جامعية اخرى تلقت تعليمها في الولايات المتحدة "ان الاصلاحات الموعودة شكلية وتهدف الى تحسين صورة المملكة السعودية في الغرب. ان الذين سيطالهم هذا التغيير معروفون سلفا. كما لو كان التغيير لا يعني الا طبقة معينة في حين يظل باقي المجتمع مهمشا".
ورأت السيدة ابو خالد ان "من المرجح ان يكون هناك نوع من التمثيل للنساء مثل تعيينات في مجلس الشورى او تشكيل لجان احياء نسائية. وسيكون المعيار هو الولاء للمؤسسة".
وتتفق الناشطات الثلاث على ان تحسين وضع المرأة سيأتي استجابة لحاجة اقتصادية وليس عن قناعة سياسية.
وقالت خيرية الأصقة انه يجرى الخوض في انفتاح محتمل لقطاعات اخرى امام عمل المرأة "ليس لان هناك من يريد منح المرأة حقوقها بل لأنهن مجبرات على البقاء في منازلهن بعد انهاء الدراسة وبسبب استفحال مشكلة العنوسة" معتبرة ان السلطات السياسية والدينية "تخشى انفجارا اجتماعيا".