سعد الدين إبراهيم: الإخوان انتهوا سقوطا في حفرة لا قرار لها

سلوكهم لم يتعود عليه المصريون ولن يتعودوا

اعتبر المفكر المصري د.سعد الدين إبراهيم أن الإخوان المسلمين يحفرون لأنفسهم حفرة تتعمق يوما بعد يوم، متوقعا أنهم "لن يروا السلطة (لن يتمكنوا منها) مرة أخرى لعشرين أو خمس وعشرين سنة قادمة".

وأكد أنه "حتى إذا رأوا (الإخوان) السلطة مرّة أخرى فإنهم لن يستمروا فيها مثلما حدث سابقا".

وقال سعد الدين إبراهيم مؤسس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية في لقاء مع "ميدل إيست أونلاين" "إننا ندعو الجماعة دائما للمشاركة السياسية لكن أتباعها هم الذين يقاطعون ويدعون الآخرين للمقاطعة، ثم يبكون..".

وأشار المفكر المصري على هامش مؤتمر "مستقبل حركات الإسلام السياسي في الوطن العربي" الذي ينظمه المركز العربي للبحوث والدراسات إلى أن "سلوك الإخوان السياسي لم يتعود عليه المصريون ولن يتعودوا عليه..".

ونوه إلى أن الإخوان و"إذا كانوا يريدون أن يكونوا جزءا من الخريطة السياسية في مصر، فعليهم أن يلتزموا بقواعد اللعبة السياسية التي لا تقصي أي فريق أو تتجاوز القواعد أو تستعدي على الآخرين".

وعن إمكانية أن يحلّ حزب النور السلفي محلّ جماعة الإخوان المسلمين، أشار إبراهيم إلى أن "كل شيء في السياسة جائز، وحزب النور له شعبية وله جماهيره، وإذا كان أداؤه في المشهد العام أداء جيدا ورشيدا فيمكن أن يحل محل الجماعة الإخوانية".

وردا على تساؤل عما إذا كانت هناك أجهزة مخابرات تعمل جنبا إلى جنب مع الجماعات الإرهابية سواء "الجهاد" أو "القاعدة" أو ما يطلق عليهم "أنصار بيت المقدس" في العمليات الإجرامية التي تجري في سيناء والقاهرة وغيرهما من المحافظات المصرية، قال إبراهيم "الاحتمالات كلها مفتوحة، لكن الدلائل والقرائن تقول إنهم هم من يقومون بذلك، هم يتبنون هذه العمليات ويعلنون ذلك ويفتخرون بهذا الإعلان، ويريدون أن يأخذوا الثواب على ذلك، لست أنا من يقول ذلك أو النيابة بل هم (من يقولون)".

وفيما يتعلق، بصعود نجم القائد العسكري الفريق عبد الفتاح السيسي سياسيا واحتمال ترشحه لرئاسة مصر، قال المفكر المصري معلقا إن "ترشح الفريق عبد الفتاح السيسي للرئاسة مفاجأة متوقعة..".

وأضاف "بين المفاجأة والتوقع ربما يكون هناك تناقض، المفاجأة أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو من اتخذ هذه الخطوة لترشيحه.. ونحن ننتظر أيضا أن يعلن هو أنه يريد أن يتنافس على هذا المنصب..".

واعترف ابراهيم بأن الفريق عبدالفتاح السيسي له شعبية جارفة لكن ينبغي ألا نعطيه أو نعطي لأي سياسي آخر "كارت ابيض" أو "شيك على بياض"، وإنما ينبغي أن نطالبه بأن يقدم برنامجا سياسيا وأن نرى ما إذا كان هناك مرشحون آخرون، كي نقوم بمقارنة عقلانية بينه وبين غيره من السياسيين (المرشحين)".

وحول الموقف الأميركي في حال إعلان السيسي ترشحه للرئاسة، قال إبراهيم "يسأل الأميركيون عن ذلك، فلست متحدثا باسمهم، ولا أملك منهم توكيلا في هذا الخصوص، لكن وبناء على تصريحات أميركية، فقد قال وزير الخارجية جون كيري \'إننا لا نريد أن نتدخل في الانتخابات الرئاسية المصرية وأي رئيس سيختاره المصريون سنتعامل معه\'، وعندما سأله صحفي أميركي ماذا عن الفريق السيسي؟ فرد \'نحن نحترم الفريق السيسي، نحترم أنه عسكري مهني من الطراز الأول ويعرف أميركا جيدا وأميركا تعرفه جيدا، وإذا انتخب سنتعامل معه بندية وشرف\'".