سعد الحريري ينتقد 'التسريبات' عن تورط حزب الله باغتيال والده

لبنان بانتظار المساعي السورية السعودية

بيروت - وضع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الثلاثاء تقريرا تلفزيونيا كنديا تحدث عن تورط عناصر من حزب الله باغتيال رفيق الحريري في خانة "التسريبات" التي "لا تخدم العدالة"، مجددا ثقته برئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي الذي اشير الى احتمال تواطئه مع الحزب الشيعي.

وقال الحريري للصحافيين بحسب بيان صادر عن مكتبه الاعلامي "نحن لا نعلق اجمالا على اي شيء لا يكون صادرا بشكل رسمي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان او احد مكاتبها".

واضاف "شخصيا، ارى ان التسريبات الاعلامية لا تخدم مجرى العدالة".

وذكر التلفزيون الكندي العام "سي بي سي" الاثنين ان محققين من الامم المتحدة وضابطا لبنانيا اغتيل عام 2008، توصلوا الى ادلة قوية على ان عناصر من حزب الله نفذوا عملية اغتيال رفيق الحريري في 2005.

واضاف التلفزيون الذي بث تقريرا مفصلا حول هذا التحقيق، انه حصل على نسخ من تقارير حول تحليل اتصالات بالهواتف الخليوية واتصالات اخرى متعلقة بالقضية.

واشار التلفزيون الى ان لجنة التحقيق الدولية لديها تساؤلات حول دور ما لرئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العقيد وسام الحسن بسبب الحجة "الضعيفة" التي اعطاها حول غيابه عن موكب الحريري يوم الاغتيال.

لكن سعد الحريري اكد الثلاثاء ان "العقيد وسام الحسن موضع ثقتنا التامة. كان موضع ثقتنا التامة ولا يزال".

بدوره، قال النائب اللبناني عقاب صقر المنتمي الى كتلة سعد الحريري البرلمانية "نعتبر اي تقرير غير صادر عن المحكمة الدولية والامم المتحدة بشكل رسمي (...) فاقدا للصدقية حتى ولو تضمن وثائق ومستندات".

وتابع ان "هناك احتمالا ان يكون جهاز امني ما وراء العملية"، في اشارة الى التقرير.

وعلق على الشكوك التي اثارها التقرير حول وسام الحسن الذي كان مسؤول البروتوكول الخاص برفيق الحريري قبيل اغتياله قائلا "من الغريب ان يتهم الحسن بالجريمة ولكن من المضحك ان يتهم بالضلوع مع حزب الله بالجريمة".

وياتي تقرير التلفزيون الكندي في وقت يشهد لبنان تجاذبا سياسيا حادا محوره المحكمة الدولية، بينما تترقب البلاد صدور قرار ظني عن المحكمة.

ويدعو حزب الله الى وقف التعامل مع التحقيق الدولي على خلفية تقارير اعلامية تحدثت عن توجيه الاتهام الى عناصر في الحزب الشيعي المسلح.

وابدى صقر "تفاؤلا" بشان مساع عربية سعودية وسورية بشكل خاص تبذل في اتجاه منع تفاقم الاوضاع في البلاد في حال صدور قرار مماثل.

وقال "لا صفقة ولا مقايضة ولا تغيير في الحقائق. المخرج الذي يعمل عليه هو كيفية ايجاد شبكة امان لتلقي الحقيقة وليس لتغييرها".

واضاف "نعول ايضا على موقف ايراني في هذا الاتجاه".

وتابع النائب اللبناني ان "خريطة الطريق واضحة: القبول بالمحكمة وبالقرار الاتهامي المبني على ادلة، (...) ثم البحث في كيفية التعامل مع مرحلة ما قبل القرار، ومرحلة القرار، ومرحلة ما بعد القرار".

وذكر ان "العنوان العريض يتمحور حول عدم وجود تهديد استراتيجي لموضوع المقاومة وسلاح حزب الله من قبل قوى 14 آذار (الممثلة بالاكثرية النيابية)، على الا يهدد حزب الله استراتيجيا الامن الداخلي في البلاد".

واوضح صقر "يجب تحييد هاتين المسألتين عن اي تجاذب، اي الا يطال سلاح المقاومة او يمس السلم الاهلي مهما كان القرار الظني".