سعد الحريري: اقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا امر ممكن

فرنسا تلعب دورا رئيسا على الساحة اللبنانية

باريس - اعلن رئيس الاكثرية النيابية في لبنان النائب سعد الحريري الجمعة في باريس ان من الممكن اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا رغم التحفظات التي ابدتها دمشق في هذا الخصوص.
وقال نجل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك دام ساعة ونصف الساعة "من الممكن اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا".
واضاف "تقيم سوريا علاقات دبلوماسية مع كل دول العالم باستثناء اسرائيل (...) لسنا اسرائيل نحن لبنان البلد العربي واعتقد انه في امكاننا اقامة علاقات دبلوماسية".
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعتبر الخميس ان الوقت غير مناسب لاقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان لان "كل خطوة من هذا النوع تحتاج الى اجواء مناسبة بين البلدين".
وقد رفضت دمشق القرار 1680 الصادر عن مجلس الامن الدولي في ايار/مايو والذي يدعو سوريا الى اقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع لبنان وترسيم الحدود بين البلدين.
وذكرت الرئاسة الفرنسية ان الحريري والرئيس شيراك اجتماعا اولا بحضور مستشارين قبل ان يعقدا اجتماعا اخر على انفراد لمدة عشرين دقيقة.
واشارت ان الحريري حضر لشكر فرنسا على دعمها قرار مجلس الامن تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال والده.
كما وضع الحريري شيراك في اجواء تطورات الحوار الوطني اللبناني حسب المصدر عينه.
واطلق 14 قياديا مسيحيا ومسلما في 2 آذار/مارس حوارا داخليا بين اللبنانيين لمحاولة حلحلة الازمة العميقة التي يعاني منها لبنان وتهدئة التوترات الطائفية.
واكد الحريري "نعمل الان جديا على تهدئة التوترات بين كل الاطراف اللبنانية". ويرى رئيس كتلة المستقبل النيابية في التهدئة مقدمة لتطبيق برنامج الاصلاحات الاقتصادية الذي تحاول الحكومة وضعه موضع التنفيذ لحل الازمة المالية التي يعيشها لبنان.
واشار تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي في ايار/مايو الى ان الدين العام للبنان بات يشكل اكثر من 174% من الناتج المحلي.
واعتبر الحريري ان خطة الاصلاحات "ستكون جاهزة خلال اسبوعين او ثلاثة، وربما اربعة اسابيع".
واكد شيراك "دعم فرنسا لمسيرة الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في لبنان"، ولتنظيم مؤتمر دولي حول اعادة الاعمار في نفس سياق مؤتمر باريس 2 الذي عقد عام 2002.