سر السحابة السوداء فوق القاهرة

القاهرة - من إيهاب سلطان
القاهرة هناك.. خلف تلك السحابة

لمس المصريون للعام الخامس على التوالي ظهور السحابة السوداء من جديد فوق سماء القاهرة مع قيامهم لتناول وجبة السحور في أوقات متأخرة من الليل وإن كانت بدرجات ضعيفة مقارنة بكثافتها في الأعوام السابقة.
وعادت للظهور من جديد السحابة السوداء فوق العاصمة المصرية رغم تعهدات د.ممدوح رياض وزير البيئة أمام مجلس الشعب المصري (البرلمان) بمعالجاتها واختفائها للأبد من فوق العاصمة.
وقد اتهم نواب البرلمان المصري وزارة البيئة بتقاعسها عن معالجة الظاهرة وذلك من خلال عشرة طلبات إحاطة بدأ البرلمان في مناقشتهم منذ الثلاثاء الماضي بعد ظهور السحابة السوداء في القاهرة مع حلول شهر رمضان الكريم.
وطلب النواب في مناقشاتهم وزارة البيئة سرعة اتخاذ إجراءات رادعة لوقف السحابة السوداء وحسم هذه الظاهرة ومنع ظهورها من جديد بسبب أضرارها الاقتصادية والصحية على سكان القاهرة.
كما حذرت لجنة الصحة بالبرلمان المصري من مخاطر السحابة السوداء التي تعتبر المسئولة عن إصابة الأطفال وكبار السن بالسعال الحاد وأمراض الجهاز التنفسي الخطيرة.
ومن ناحيتها كثفت محافظة القاهرة جهودها لمعرفة سر ظهور السحابة السوداء فوق العاصمة بالتعاون مع وزارة الدفاع حيث انطلقت مروحيات عسكرية فوق الأراضي الزراعية في كل من محافظة القليوبية والشرقية لاستكشاف سبب السحابة السوداء والتأكد من صحة عدم حرق قش الأرز في القرى والمزارع.
واستعانت المروحيات العسكرية بأجهزة مسح حساسة وكاميرات تصوير لمعرفة أسباب التلوث الجوي ومسح المحافظتين (القليوبية –الشرقية) اللاتي يعتقد أنهما سبب رئيسي وراء ظهور السحابة السوداء بسبب حرق المزارعون في محافظات الدلتا لقش الأرز بالمخالفة للقرارات البيئية.
وأكدت وزارة البيئة "أن المزارعين في القرى والحقول مسئولين عن ظهور السحابة السوداء بالإضافة إلى تلوث جو القاهرة بعادم السيارات والورش والمنشآت الصناعية مع وجود حالة استقرار في الجو الأمر الذي أدى إلى ظهور ما يعرف بالانقلاب الحراري."
وتشير الإحصائيات الأولية إلى حرق قش الأرز في عدد كبير من الحقول في كل من محافظة الشرقية والقليوبية والدقهلية بالإضافة إلى عدم تطهير بعض مقالب الزبالة في محافظات الوجه البحري.
وكانت تقارير صادرة من وزارة البيئة أوصت بعدم حرق المخلفات الزراعية (حطب القطن - قش الأرز) والاستفادة منها كمصادر للغاز مع إحكام الرقابة على أداء محركات السيارات ومراقبة حركاتها في الشوارع وحث المركبات العامة والخاصة على استخدام الغاز الطبيعي كوقود صديق للبيئة.
كما أرجعت اللجنة العلمية التابعة لوزارة البحث العلمي سبب السحابة السوداء إلى الحرق المكشوف للمخلفات الصلبة والانبعاثات الناتجة عن المركبات الصناعية المنتشرة حول القاهرة ومحطات توليد الكهرباء والحرق الموسمي للمخلفات الزراعية وعوادم السيارات وعوادم الورش والمنشآت الصناعية.