سري يلقي الضوء على حقوق المرأة الموريسكية

كتب ـ المحرر الثقافي
بعد قرار طرد المسلمين من ديارهم

تعتبر عقود الزواج والمهور أحد العناصر المهمة لمعرفة مجتمع العصور الوسطى والمجتمع فى العصر الحديث أو المعاصر.
وقد قام د. سرى عبداللطيف، الأستاذ بكلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر، بتحليل الجوانب المختلفة المتعلقة بحقوق المرأة الموريسكية من خلال عقود الزواج في محاضرة له الإثنين 29/10/2007 بمعهد ثربانتس الإسباني بالقاهرة.
وكلمة "الموريسكيين" يقصد بها أولئك المسلمين الأندلسيين الذين ظلوا يعيشون في إسبانيا بعد قرار طرد المسلمين من ديارهم التي ظلت ثمانية قرون تدين بالإسلام وتتحدث العربية.
والمرأة في المجتمع الموريسكي كانت لا تقل تدينا والتزاما عن الرجل، وكانت على علم بمبادئ الدين وتشريعاته، وكانت تستمد شخصيتها وتقتدي في حياتها بنموذجين فريدين للنساء في التراث الإسلامي هما: شخصية مريم العذراء، وشخصية فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم.
إذن هاتان الشخصيتان هما اللتان تمثلتهما المرأة الموريسكية وحذت حذوهما واتصفت بصفاتهما، خاصة النبل والفضيلة والعفة، وهذا هو الجانب الأول في شخصية المرأة الموريسكية والذي أكسبها مكانة وتقديراً في مجتمعها.
أما الجانب الثاني الذي يميز المرأة الموريسكية فهو صفاتها الطبيعية، فإذا كان جمال المرأة واحداً من مؤهلات زواجها، فإن الموريسكية كانت تتمتع بجمال تغنى به الشعراء وسجله الكتَّاب، فنجد أن الشاعر صالح الشريف يقول في مرثيته عن سقوط غرناطة: وكم طفلة حسناء فيها مصونة
إذا سفرت يسبي العقول سفورها
تميل كغصن البان مالت به الصبا
وقد زانها ديباجها وحريرها
أما الجانب الثالث الأكثر أهمية في شخصية الموريسكية، فهو دورها في حياة الأسرة، وفي مجتمع الموريسكيين عامة، حيث كان لها دور بارز وشهرة واسعة وبطولات خلدتها الروايات في سبيل دينها وأسرتها ومجتمعها.
لقد اضطلعت الموريسكية بدور المربية خير اضطلاع، وكانت تحرص على تلقين أبنائها تعاليم الإسلام الصحيحة الخالية من شوائب الكفر، وكانت الأسرة تعتمد عليها اعتماداً كاملاً في إعداد الطعام الذي يتفق مع شريعة الإسلام على الرغم من أن محاكم التفتيش كانت تحرم على الموريسكيين التمسك التام بالمأكل الحلال حسب شريعتهم وترغمهم على تناول المحرمات.
وفي نهاية المحاضرة قدم د. سرى تحليلا لحقوق المرأة فى المجتمع الموريسكى من خلال سبعة عقود مختلفة.