سرطان الاطفال يتخفى وراء الدمى المقلدة

تتكون من الزئبق والرصاص والديوكسين

واشنطن - افادت دراسة جديدة ان الدمى المقلدة تحتوي على مستويات خطيرة من المواد الكيماوية التي تؤدي إلى الاصابة بأمراض السرطان لدى الاطفال.

وتحتوي الدمية المقلدة التي تجسد شخصيات من فيلم الأطفال الشهير "ماليفسنت" على سبيل المثال، على نسب من مادة الفثالات، أكبر بـ18 مرة من الحد القانوني المسموح به.

ويشار إلى أن الفثالات - وهي واحدة من المواد الكيماوية التي تستعمل لمعالجة البلاستيك وجعله أكثر مرونة وغير قابل للكسر - يجب ألا تزيد نسبتها عن 0.1% في أي لعبة يتم بيعها في أوروبا.

ويعتبر الأطفال الصغار والرضع، أكثر عرضة لتلك المادة، وذلك لأنهم يعمدون الى مضغ البلاستيك الموجود فيها وهم يلعبون.

وتصنع اغلب العاب الاطفال من البلاستيك، وتحوي مادة البلاستيك بمراحل انتاجها المختلفة على سموم مثل الزئبق والرصاص والديوكسين.

ويمكن لهذه المواد ان تنبعث بصورة غازية في الاجواء، وتعرض الطفل للخطر عند وضعها في فمه او لعقها، وقد قامت بعض الابحاث بقياس نسبة المعادن السامة في اكثر من 200 صنف من صنوف واشكال العاب الاطفال، وكانت النتيجة ان حوالي 30% من تلك الالعاب تحتوي على معادن سامة مثل الكاديوم والرصاص والكروم وتسبب الاورام.

على الجانب الاخر، قال باحثون أميركيون في وقت سابق إن رصد التسلسل الجيني لأكثر من ألف طفل وبالغ مصابين بالسرطان خلص إلى ان 8.5 بالمئة منهم ولد ولديه جينات تسهم في أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالأورام.

وكان الباحثون يشكون من زمن طويل في ان الاطفال المصابين بالأورام لديهم استعداد وراثي للاصابة وهو ما أكدته الدراسة.

وقال الباحثون في دورية "نيوانغلاند" الطبية إنه من بين الأطفال الذين يحملون جينات تجعلهم أكثر عرضة للاصابة بالأورام ينحدر 40 في المئة منهم من عائلات لديها تاريخ معروف للاصابة بالمرض ما يشير إلى ان التاريخ الأسري وحده لا يمثل دليلا قويا للتنبؤ باصابة الأطفال بالأورام.

ويمكن الاستفادة بهذه المعلومات في متابعة رعاية الأطفال وفحص أفراد الاسرة والذرية ممن قد يكونون عرضة للاصابة بالمرض.

وقال جيمس داونينغ من مستشفى سان جود للأطفال في ممفيس بولاية تنيسي الذي شارك في الدراسة في بيان "تمثل هذه الدراسة منعطفا مهما في فهمنا لمخاطر سرطان الأطفال وقد تؤدي إلى تغيير كيفية تقييم المرض".

وقال إن هذه النتائج تمهد السبيل لاجراء تسلسل جيني شامل للأطفال المصابين بالسرطان ولا سيما سرطان الدم.

وخلال الدراسة أجرى الباحثون تسلسلا جينيا لأنسجة مصابة واخرى سليمة لنحو 1120 طفلا مصابا بالسرطان ووجد البحث ان 8.5 في المئة لديهم جينات تحمل خطر الاصابة بالمرض في انسجتهم الطبيعية تنذر بالاصابة مستقبلا.

ومن قبيل المقارنة فإن نحو واحد في المئة فقط من الأفراد يحمل هذه الطفرة الجينية.

وكانت دراسة جرت في فرنسا افادت إن التلوث الناجم عن حركة المرور قرب المنازل ولا سيما انبعاثات البنزين يضاعف من مخاطر إصابة الأطفال ببعض أنواع سرطان الدم "اللوكيميا".

وقال المعهد القومي الأميركي لعلاج الأورام: إن اللوكيميا أشيع أنواع السرطان التي تصيب الأطفال تحت سن 15 عاما.